الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 135 of 162

الديانة الآرية — Page 135

۱۳۰ للهتك حسب ما في وسعه، ويُسيل آلاف الروبيات كالماء في سبيل ذلك، مثل ذلك حري بالمسلمين الصادقين النبلاء أن يسعوا جاهدين لحماية شرف هذا النبي الحبيب الذي يرجون شفاعته وألا يتقاعسوا عن تقديم نموذج إيمانهم. لعل البعض يقولون هل من الضروري أن تصدر المؤلفات الدينية من أهل الإسلام أيضا، وأنه لماذا لا تُتخذ إستراتيجية الامتناع عن الرد على كتب الأعداء؟ فأقول ردا على ذلك لا يستقيم أي دين دون نشر الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. لكننا لو افترضنا ذلك فلن يكون دين غير الإسلام عرضة للمصائب؛ وهذا بسبب الشدة والاهتمام الذي يهاجم به السادة القساوسة والآريون وغيرهم الإسلام ويبذلون قصارى جهودهم وكل همهم أن يقضوا عليه، ويخدعون الناس بأنواع الخداع الممكنة سواء باسم علم الطبيعة أو علم الطب أو علم التشريح ثم علم الهيئة، وقد أوصلوا السخرية والضحك والتحقير إلى منتهاه. وفي هذه الحالة إذا كان إخوتنا الكرام يكتفون بتدبير الصمت والصبر على السماع فكأن هذا الصمت بمنزلة الحكم لصالح الأعداء، وأنّ صمتنا سيُثبت والعياذ بالله أن كل اتمام لهم ثابت، وإذا رددنا عليهم ردًّا إلزاميا - كما نرد من سنين عدة – فلا أحد يلتفت إليه، ويضيع وقتنا إذ تتكرر الأقوال نفسها وتلقى علينا التهم المسيئة مرارا وتكرارا وإلا ما الذي يقدر على إلجام لسان الذين ينبذون الحياء والخجل غيرُ القانون؟ ونحن يمكن أن نتخلى عن كل المناظرات.