الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 87 of 162

الديانة الآرية — Page 87

للتعليم الناقص. أما الإسلام فكان فيه قانون أنه إذا خرج أحد في سفر وتأخر هناك سنين طويلة فليأخذ يأخذ معه زوجته، وإن لم ترد الزوجة الذهاب معه أجاز له أن يتزوج أخرى في ذلك البلد، لكن لما كان الزواج الثاني حراما في المسيحية حتى في الظروف القاهرة جدا، لهذا فإن كبار المدبرين المسيحيين حين يواجهون مثل هذه المشاكل فلا يلتفتون قط إلى النكاح وإنما ينصرفون إلى عمل الحرام بمنتهى اللوعة والاهتمام. فلعل الذين قرأوا البند ۱۳، ۱۸۸۹ من قانون المعسكرات، أمكنهم إدلاء الشهادة على أن حكومتنا المدبرة هى الأخرى تواجه المشاكل نفسها بسبب تمسكها بالمسيحية. فالقراء يعرفون كم هذه الحكومة عاقلة وثاقبة النظر وحذرة في أعمالها. فكم من تدبير رائع تُصدره لمصالح شعبها، فكم من الحكماء والفلاسفة يعيشون في ظل حكومتها في أوروبا لكن مع ذلك قد فشلت هذه الحكومة العاقلة في العثور على أحسن تدبير لهذا العمل بسبب عوائق دينية. وإن كانت هذه الحكومة بتدبيرها وحكمتها وابتكاراتها قد تفوقت على علوم أهل اليونان إلا أن النظام الذي يعترض عليه الدين لم تقدر هذه الحكومة على تصحيحه وجعله غير جدير بالاعتراض وتذليل تلك العوائق. ولفهم هذا الأمر يكفي نموذج البند ۱۳، ۱۸۸۹ من القانون، أن البيض حين احتاجوا إلى النكاح في هذا البلد لم يتمكنوا من ذلك بسبب العوائق الدينية، ولم تقدر الحكومة على تغيير هذا القانون الفطري المتعلق بمشاعر شهوانية، وأخيرا تمت الموافقة على أن يمارس البيض الدعارة مع السوقيات،