أربعين — Page 80
۸۰ وينوي بحسن النية أن يُدلي بها في مناسبة أخرى غير أنه لا ضمان للحياة. ففرصة الإظهار لم تفتُ ،بعد فما الذي يستفيده الإنسان إذا دمَّر الحياة الروحانية لصالح الحياة الجسمانية؟!. كنت قد سمعت من الحافظ مرارا أنه من جماعة المصدقين لي وجاهز لخوض المباهلة ضد المكذبين وقد قضى فترة طويلة من حياته بهذا الاعتقاد، وظل يذكر رؤاه تأييدا لهذا الاعتقاد وقد باهل بعض الأعداء أيضا؛ فلماذا مال إلى الدنيا مع ذلك كله؟ لكننا إلى الآن لم نيأس من أن يفتح الله عينيه فما زال بريق الأمل موجودا حتى يموت على هذه الحالة. ولا يغيبن عن البال أن أكبر دافع لنشر هذا الإعلان هو الحافظ لأنه هو الذي ركز أولا في هذه الأيام على أن دليل القرآن الكريم القائل "لو ادعى هذا النبي كذبا أنه تلقى الوحي لأهلكته" عديم الجدوى، بل هناك في العالم كثير من المفترين الذين ادَّعوا كذبًا النبوة أو الرسالة أو البعثة الله من وافتروا على الله وعاشوا بعد ذلك أكثر من ٢٣ عاما وما زالوا أحياءً يُرزقون. فقول الحافظ هذا لا يتحمّله أي مؤمن إلا الذي قد حلت على قلبه اللعنة من الله. فهل كلام الله كذب؟ ومن أظلم من الذي كذب كتاب الله؟ ألا إن قول الله حق وألا إن لعنة الله على المكذبين ومن قدرة الله الله أنه أرى لي هذه الآية أيضا بالإضافة إلى آيات أخرى كثيرة إذ جعل مدة نزول