أربعين — Page 70
V. من لقد خطر ببالي أيضا أحيانا أن أتقدم باعتذار إلى الله الله أن يُقيلني هذا المنصب ويشرف بهذه الخدمة شخصا آخر فألقي في روعي فورا أن ليس هناك ذنب أكبر من أن أعتذر عن تحمل المسؤولية التي عُهدت إلي خوفا منها، فالله يقدمني ويدفعني قدر ما أتأخر، فنادراً ما تنقضي ليلةٌ لا يُطَمئنني الله الله فيها أنه الله معي وأن أفواجه السماوية معي. من المعروف أن طاهري القلوب سيرون الله له بعد الموت غير أنني أقسم بوجهه أنني أراه الآن أيضا. خطأ إن الدنيا لا تعرفني لكن الذي بعثني هو يعرفني، ومن هؤلاء ومجرد الشقاوة أنهم يتمنون ،هلاكي، أنا الشجرة التي غرسها المالك الحقيقي بيده، وإن الذي يريد اجتثاثي فلن تتحقق أمنيته غير أنه سيُعدّ من زمرة قارون ويهوذا الاسخريوطي وأبي جهل. إني أترقب كل يوم بعين دامعة أن يبارزني أحد ويطلب الحكم على منهاج النبوة ليتحقق من منا مؤيَّد من الله، لكن المبارزة لا يقدر عليها أي مخنث. كان غلام دستغير جنديا من جيش الكفر في بلدنا البنجاب وقد نفعنا، والآن من المستحيل أن يخرج من هؤلاء مثيله. أيها الناس اعلموا يقينا أن يدا وفيّة حتى النهاية فلو دعا معي لهلاكي رجالكم ونساؤكم وشبابكم وشيوخكم وصغاركم