أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 36 of 182

أربعين — Page 36

٣٦ العليا لما آمن به أيضا. فالطريق الآمن للباحث عن الحق وغير الخطر أن يخشى الإنسان تكذيب من ظهرت لتصديقه العلامات السماوية. الحق لأن العدد الهائل الذي تحوزه كل فرقة من الروايات تأييدا لمذهبها ليس معظمها في الحقيقة أكثر من الظن، والظن لا يغني من شيئا، فالاعتقاد بنزول المسيح الموعود من السماء مثلا من الأمور الظنية، بل إنه من الشكوك والأوهام ولا أصل له من الحقيقة، لمخالفته القرآن كما أنّ حديث المعراج يكذبه أيضا؛ فالنبي ﷺ قد 6 عرج إلى السماء أيضا، لكن من ذا الذي رآه يصعد أو ينزل؟ باختصار یا مشايخ القوم، إنكم تعتبرونني دجالا وكافرا ومفتريا؛ تأملوا قليلا هل تملكون شيئا لتبرير هذا التجاسر وسلاطة اللسان؟ أفليس من الحق أن النصوص الصريحة من كلام الله الا الله القرآن الكريم تثبت وفاة المسيح حصرا؟ ذلك أن الله قد صرّح بكلمات واضحة أنه توفي كما تشهد على ذلك آيةُ: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني. أنتم تعرفون جيدا أن التوفي لا يعني غير قبض الروح"، ثم هناك آية أخرى، وهي: مَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْله 18 هو ورد في القاموس أن التوفي - إذا كان الفاعل الله له وكان المفعول به فمعناه الإماتة حصرا، كذلك استخدم القرآن الكريم من الأول إلى إنسانا - الأخير كلمة التوفي بمعنى الإماتة وقبض الروح حصرا، ولم ترد هذه الكلمة في القرآن كله بمعنى آخر. منه