أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 9 of 182

أربعين — Page 9

الحق، وهكذا أقام حجته. لا يقدر أحد على أن يُثبت أي تهمة عليَّ كما لا يستطيع أحد أن ينتقد آياتي فلا أحد يستطيع أن ينتقدني ويعترض على بعض آياتي السماوية اعتراضا لم يواجهه الأنبياء السابقون ولم تتعرّض له بعض آياتهم من قبل الأعداء التي لم يدركها المتعصبون السفهاء. فإذا كان معارضي يتحلّون بأدنى صدق فعليهم أن يشكلوا لجنة صغيرة للنبلاء والأشراف ليعرضوا عليَّ بعض الأمور التي يعيبونها، أو يذكروا لي بعض النبوءات التي لم تتحقق في رأيهم، بشرط أن لا يوجد لها نظير في حياة الأنبياء ونبوءاتهم وليتذكروا أنهم لو أرادوا تسوية الخلاف من خلال هذه اللجنة المتحضرة الحكيمة ليثبتن أنهم متهمون ومفترون فحسب. فالمعلوم أن ذكر أحد في الغيب بمثل هذه الاعتراضات ليس إلا الغيبة، ولا تتحقق بها أية فائدة، لأنه في هذه الحالة تتسنى للمغتاب فرصة سانحة لكيل كل أنواع الكذب والافتراء لأنه بمفرده. ولا شك في أن المجلس الذي تتم فيه هذه الغيبة لا يسمى مجلس صلحاء عند الله. إذا كان قلب الإنسان طالب الحق فعليه أن يسأل عن الأمر الذي لم يفهمه. وإذا الهموني بأن نبوءة لي لم تتحقق أو انقطع الأمل في تحققها ثم لم أُثبت انطلاقا من نبوءات الأنبياء أن جميع نبوءاتي قد تحققت في الحقيقة أو بعضها جدير