أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 153 of 182

أربعين — Page 153

١٥٣ الموت كل يوم أن يتجاسر على الافتراء في حالته الصحية المتفاقمة جدا - وخاصة إذا كان مصير المصابين الكثيرين بهذه الأمراض في المجتمع معروفًا - فاستنادا إلى أي صحة يقول إني سأعيش ثمانين حولاً مع أن الأطباء يرون في ضوء تجاربهم أنه يتقدم إلى الموت كل حين وآن. فالمصابون بمثل هذه الأمراض يذوبون كالمسلول فيموتون عاجلا أو يقضي عليهم السرطان فإذا كنتُ مشغولا في الدعوة بحماس مع صحتي المتدهورة جدا، فهل هذا عمل أي مفتر؟ عندما أراني مصابا في الجزء الأعلى بمرض والجزء الأسفل بمرض آخر أشعر أن هذين هما الرداءان الأصفران اللذان تنبأ بهما رسول الله. أقول للمشايخ المعارضين وندمائهم نصيحة الله؛ إن السب والشتم ليس من شيمة الشرفاء. فإن كانت هذه هي سجيتكم فهذا شأنكم. أما إذا كنتم تعتبروني كاذبًا فبإمكانكم أيضًا أن تدعوا علي مجتمعين في المساجد أو فرادى، وابغوا استئصالي بالتضرع والابتهال، فإذا كنت كاذبًا فلا بد أن تُستجاب تلك الأدعية التي تقومون بها دومًا. ولكن تذكروا أنكم لو دعوتم بشدة حتى تُجرّح ألسنتكم، وتخروا ساجدين بالتضرع والابتهال حتى تمترئ أنوفكم، وتتآكل حدقات عيونكم، وتتساقط رموشها من كثرة الدموع، ويضعف بصركم من كثرة البكاء، بل تعرّضتم في نهاية المطاف لنوبات الصرع من جراء