أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 3 of 182

أربعين — Page 3

حسن حظي جوهرةً براقة لا تُقَدَّر بثمن وإنها غالية لدرجة لو وُزِّع ثمنها على جميع إخوتي من بني البشر لصار كل منهم أكثر ثروة من أغنى إنسان في العالم اليوم ذهبًا وفضة ما هي تلك الجوهرة يا ترى؟ ألا إنها الإله الحق. وإن الفوز به هو معرفته سبحانه وتعالى والإيمان به إيمانا صادقا، وإنشاء العلاقة به بحب صادق واكتساب البركات الحقيقية منه. فمن الظلم الشنيع أن أحرم بني البشر منها بعد الحصول على هذه الثروة الهائلة وأتركهم يموتون جياعا وأعيش عيشا رغدا كلا لن يتأتى هذا مني إن قلبي يحترق كمدًا عندما أرى فقرهم المدقع، ويحزنني ويحز في قلبي أن أراهم في الظلام والفقر، إنني أتمنى أن تمتلئ بيوتهم بالثروة السماوية، وينالوا جواهر الصدق واليقين حتى يفيضوا بها. والجلي أن كل كائن حي يحب بني نوعه – حتى النمل ما لم يحل دون هذا الحب أي مصلحة شخصية. فمن واجب الداعي إلى الله أن يكون أكثر حبًا، فها أنا أعلن أني أكثر الناس حبًا لبني البشر، غير أنني أعادي أعمالهم السيئة وكلَّ أنواع الظلم والفسق والتمرد ولست أعادي أحدًا عداوةً شخصية. لهذا فإن الكنز الذي أوتيته هو مفتاح جميع كنوز الجنة وآلائها أعرضه على نوع الإنسان بجيشان الحب. وإنه لسهل جدًا التأكد بأن الكنز الذي أوتيته هو