أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 115 of 182

أربعين — Page 115

110 الجدير بالانتباه أن عبارة هذه النبوءة من التوراة لا تتضمن كلمات تفيد بأن النبي الكاذب سيقتل إذا علم السجود لآلهة أخرى باطلة أو عبادتها، بل النص يفيد أنه إذا أراد منك اتباع الغير. . أي إذا أرادك أن تتبع أفكارا أخرى مخالفة لتعليم التوراة، وهذه الأفكار لأحد غير الله فإن الله سيُهلكه لأنه يُعلم خلاف مشيئة الله. ثم في التوراة عبارة: "وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْعِي، فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَمُوتُ ذلكَ النَّبيُّ". لقد صرّح الله بجلاء في هذه الآية أن عقوبة الافتراء عند الله الهلاك وقد ورد في الآيات السابقة أن الله بنفسه سيقتله ولن ينجو أبدا. (التثنية ١٨ : ٢٠) ثم وردت في سفر النبي حزقيال عن الأنبياء الكاذبين العبارة التالية: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: وَيْلٌ للأَنْبِيَاءِ الْحَمْقَى الذَّاهِبِينَ وَرَاءَ رُوحِهِمْ وَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. . . . رَأَوْا بَاطِلاً وَعَرَافَةٌ كَاذِبَةً الْقَائِلُونَ: وَحْيُ الرَّبِّ، وَالرَّبُّ لَمْ يُرْسِلُهُمْ. . . وَتَكَلَّمْتُمْ. . . بعرَافَة كَاذِبَة، قَائِلِينَ: وَحْيُ الرَّبِّ، وَأَنَا لَمْ أَتَكَلَّمْ؟ لذلكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبِّ: لأَنَّكُمْ تَكَلَّمْتُمْ بِالْبَاطِل. . فلذلكَ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. وَتَكُونُ يَدِي عَلَى الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَرَوْنَ الْبَاطِلَ، رأي الذين لا يفوزون بالكشف