أربعين — Page 113
۱۱۳ باختصار كل هذه الأفكار سخيفة وناجمة عن قصور الفهم. فنحن نؤمن بأن النبي ﷺ خاتم الأنبياء، وأن القرآن الكريم خاتم الكتب الإلهية، ومع ذلك لم يُحرّم الله على نفسه إنزال الأحكام على مبعوث آخر تجديدا، بأن لا تكذبوا ولا تدلوا بشهادة مزوّرة ولا تزنوا ولا تقتلوا والبديهي أن بيان مثل هذه الأحكام بيان الشريعة، وهو من مهمات المسيح الموعود أيضا. فها قد صار دليلكم هباء منثورا بأنه لو افترى على الله أحدٌ بأنه لا لا لا لا أرسل له بشريعة فلا يمكن أن يعيش ٢٣ عاما. فاعلموا أن كل هذه الأقوال سخيفة ومخجلة. وفي الليلة نفسها التي فَهَمتُ صديقي هذه الأمور أصابتني فيها حالةٌ تصيبني عند نزول الوحي وأُريتُ مشهد الحوار مرة أخرى وتلقيتُ إلهاما: "قل إن هدى الله هو "الهدى" أي إن التفسير الذي فهمنيه لآية (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا هو الصواب حصرا. فأردت أن أبحث عن النظائر في الكتب السابقة بعد نزول هذا الوحي فوجدتُ الكتاب المقدس زاخرا بهذه الأمثلة على أن الأنبياء الكاذبين يُهلكون فأرى من المناسب أن أسجل هنا بعض تلك الأمثلة ليستفيد بها القراء وهي التالية: