عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 57 of 333

عاقبة آتهم — Page 57

عاقبة أنهم OV كنتم السفهاء؟ ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (كم هم مخطئون). قُل إن تحبون الله فاتبعوني يحببكم يحببكم الله. قيل ارجعوا إلى الله فلا ترجعون. وقيل استحوذوا فلا تستحوذون " أي وقيل لكم تغلبوا على وساوسكم ولكنكم لم تتغلبوا). "الحمد لله الذي جعلك المسيح ابن مريم. الفتنة ههنا، فاصبر كما صبر أولو العزم تبت يدا أبي لهب ،وتَبَّ ما كان له أن يدخل فيها إلا خائفا. " أي ما كان ينبغي له أن يكون باني هذه الفتنة إلا خائفــــا). "ومـا من Я الجبن والخوف، فحين تختفي قوة الاستقامة فإن الإنسان يميل إلى الذنب. باختصار؛ إن الفشل من الشيطان، أما ماء العقائد الصالحة والأعمال الحسنة فمن الله الله فحين تلقى النطفة في البطن تتربى النطفة في ظل روح القدس إذا كان الجنين سعيدا وبارا في المستقبل، أما إذا كان الجنين شقيا وسيكون سيئا في المستقبل فتتربى النطفة في الرحم في ظل الشيطان ويقترن به الشيطان ويُسمَّى ذرية الشيطان مجازًا. والذين كانوا الله هم يُدعون من أهل الله وقد لقبوا في الكتب السابقة أبناء الله استعارةً، فقد وردت هذه الكلمة بحق آدم ويعقوب والكثير الأنبياء غيرهما، ووردت في الإنجيل بحق المسيح ابن مريم أيضا، وهي ليست ميزة خاصة لأحد، وإنما أُطلق هذا الاسم بحسب الاستخدام المذكور أعلاه، فقد ورد في الحديث عن المسيح ابن مريم أنه وأمه طاهران من مس الشيطان تبيانًا بأن هو و ولادة عيسى بن مريم لم تكن غير شرعية كما يزعم اليهود حتى يقال إن النطفة تربّت في ظل الشيطان، بل كان ابن حلال بلا أدنى شك على خلاف زعم اليهود ولم تكن مريم بغيا. فالمبدأ في هذه المسألة أن ظل الشيطان الذي يقال له المس، والقرين أيضا- الذي بسببه يقال في حق أحد إنه ذرية الشيطان أو إنه ابن "نحاش" حسب تعبير الكتاب المقدس أي ابن الثعبان، الذي هو الشيطان؛ يصيب النطفة حصرا إذا كان صاحب النطفة أو التي استقرت في رحمها في حالة سيئة جدا، ويكون ظلام الذنب وقساوة القلب قد أحاطا بهما بحيث لم يبق أي بقعة خاليةً منه، واحتجب نورُ الفطرة وراء الحجب نهائيا، ففي هذه الحالة يتولد الأولاد الخبيثون جدا لأن كيانهم ينمو تحت ظل الشيطان، ولهذا السبب يكون أولاد أغلبية اللصوص وقطاع الطرق لصوصا وقطاع طرق، أما أولاد الصادقين الصالحين فيكونون في المستقبل صادقين صالحين، فتأمل. منه.