عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 36 of 333

عاقبة آتهم — Page 36

٣٦ 5 للمذلة، الله عاقبة أنهم اتخذ الإنسانُ إها! تعالى الله عن أن يُلقى في بطن امرأة والتجسد والتعرض للاعتقال بأيدي الأعداء! كلا بل إن الفطرة الإنسانية لا تقبل أن يتعـــرض الله لهذه الآلام ويواجه هذه المصائب. وأنى لمالك كل عظمة ومنبع كل أنواع العزة أن يستسيغ كل هذه الذلة والهوان؟ إن المسيحيين يؤمنون بأن هذه هي أول فرصة تعرّض الله فيها لإهانة، وأن الله لم يواجه فيما سبق مثل هذه الأنواع إذ لم يحدث في الماضي قط أن استقر الله في بطن امرأة في صورة خليط النطفة كإنسان، فمنذ أن سمع الناس باسم لم يسمعوا قط أن الله تولد من بطن امرأة كإنسان. وكل هذه الأمور من مسلمات المسيحيين. كما يعترفون بأن أيا من هذه الأقانيم الثلاثة لم يكن له جسم مستقل في السابق، ثم تحــــدد لكلِّ منها جسم خاص مستقل منذ الزمن الذي مضى عليه حتى الآن ١٨٩٦ عاما. فصورة الأب كآدم لأن آدم خُلق على صورته (انظروا التوراة سفر التكوين؛ الإصحاح الأول، العدد (۲۷ والابنُ تجسم على صورة يسوع (كما ورد في إنجيل يوحنا؛ الإصحاح الأول، العدد (۱)، أما روح القدس فتشكل على شكل حمامة (كما جاء في إنجيل متى؛ الإصحاح ۳، العدد ١٦)، فمن أراد أن يشاهد الآلهة الثلاثة المتجسدة للمسيحيين وأراد أن يلاحظ مرسوم ثالوثهم المادي، فليس من الضروري أن يتضرع إليها، بل كما قد مكنا جميع مريدي "غورو" من زيارة الحلة المخفية للسيخ في كتابنا ست" بتشن" (القول الحق) أيضا زيارة آلهتهم الثلاثة، ونريهم ربهم الثالوثي ذا الجوانب الثلاثة، فلينيبوا إليه وليخضعوا له ويتضرعوا إليه وهو كما هو أدناه، ولقد نهيئ لتلامذة يسوع حصلنا على هذه الرسوم من الصور المطبوعة من قبل المسيحيين أنفسهم.