عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 21 of 333

عاقبة آتهم — Page 21

عاقبة أتهم غضب هي ۲۱ من الأعلى. ونمزق الأعداء كل ممزق ومكر أولئك هو يبور. إنا نكشف السر عن ساقه. يومئذ يفرح المؤمنون ثلة من الأولين وثلة من الآخرين. وهذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا راجع) أنوار الإسلام الصفحة ٢ ثم وردت في الصفحة الثانية من الكتاب نفسه ترجمة هذه الإلهامات كالتالي: لقد اطلع الله على هم آتهم وغمه وأمهله إلى أن يميل إلى التجاسر والبذاءة والتكذيب وينسى المنّة الإلهية، وهذه المعاني للوحي بتفهيم إلهي. ثم قال: هذه سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا وتغييرا، والمعنى الذي فهمته الله لهذه الجملة أن من سنة الله الا الله أنه لا يُنزل العذاب على أحد حتى تظهر أسباب تثير الله، وإذا كان شيء خشية الله يكمن في أي زاوية من القلب وظهر فزع، فلا ينزل العذاب ويتأجل إلى وقت آخر. ثم قال: لا تعجبوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، فالخطاب فيه موجه إلى جماعتي ثم قال: وبعزتي وجلالي إنك أنت الأعلى، فالخطاب فيه لهذا العبد المتواضع. ثم قال: نمزّق الأعداء كل ممزق؛ أي ستصيبهم ومكر أولئك هو يبور، وفُهمت أنني أنا سأنال الفتح لا العدو. وأن الله لن يتوقف ولن يكف ما لم يفضح الأعداء في كل مكرهم ويجعله يبور، أي سيكسر المكر الذي صنعوه وجسموه وسيذره ميتا وسيُري جثمانه للناس. ثم قال: إنا نكشف السر عن ساقه؛ أي نكشف الستر عن الحقيقة ونبين الشواهد البينة للفتح، ويومئذ يفرح المؤمنون، الأولون والآخرون أيضا. (أنوار الإسلام: ص ٢) ذلة، انظروا بأي نقاء تحققت اليوم هذه النبوءة بحسب هذا الإلهام؛ فهل مات اليوم جميع الذين أجلسوا آتهم في السيارة وتحولوا به في أسواق أمرتسر أم لا؟ ألم تثبت اليوم أن جميع تلك الأفراح كانت كاذبة؟ فقد كان الله الرحيم قد وعد بوضوح أن آتهم وإن كان قد من الله القديمة بإيراده الهم والغم الكثير على قلبه بسبب النبوءة الإلهامية فتأخر موته، غير أن الله الا الله سيبطش به عند ظهور التجاسر منه وسيهلكه. استفاد سنة فقد تحققت هذه النبوءة الآن من كلا الوجهين؛ حيث تحققت أولا نتيجة إظهار أتهم الهم والغم فتأخر عنه الموت بحسب الشرط الإلهامي، ثم تحقق بوجه آخر حيث أماته الله عند صدور التجاسر منه وإصراره الملح على إنكار الحلف. ففي هذه النبوءة المباركة أرى الله الله صفاته الجمالية والجلالية معا؛ فواجه المسيحيون السفهاء والمشايخ الأغبياء ذلة تلو ذلة، وصارت كلمة الإسلام هي العليا. أما القساوسة عبدة الميت والمشايخ المنافقون ذوو