عاقبة آتهم — Page 245
٢٤٥ تلقاها بكلمات الآيات القرآنية بأنك ستتفوق على الكفار. ثم بعد الوفاة أظهر لي أنه يصدّق دعواي. فأقول مقسما بالله أنه صدقني في دعواي بعد سماعها الله رجل وقال لي بكلمات صريحة "عندما كنت في الدنيا توقعت أن يُبعث من مثلك". وهذه كلماته، ولعنة الله على الكاذبين. ومن أصحاب الزوايا في ذلك العصر شيخان آخران لم يرفضا مكانتي ومقامي بل قد قبلاني، أحدهما ميان غلام فريد من تشاتشران وهو شيخ والي بهاولبور، وقد نشرت رسالته العربية سابقا ويثبت منها أنه متمكن من علم اللغة العربية أيضا. والثاني هو بير صاحب العلم وهو من المشايخ المشهورين في بلاد السند وعدد أتباعه ينوف على مائة ألف مريد، وهو الآخر متمكن من العلوم العربية و معدود ضمن العلماء الراسخين في العلم فالشهادة التي أدلى بها في حقي هي: إني رأيت رسول الله ل واستفسرته في أمرك وقلت: بين لي يا رسول الله أهو كاذب مفتر أو صادق ؟ فقال رسول الله ﷺ: "إنه صادق ومن عند الله"، فعرفتُ أنك على حق مبين وبعد ذلك لا نشك في أمرك ولا نرتاب في شأنك ونعمل كما تأمر. فإن أمرتنا أن اذهبوا إلى بلاد أمريكه فإنا نذهب إليها، وما تكون لنا خيرة في أمرنا وستجدنا إن شاء الله من المطاوعين. ولقد حدثني عن هذه الأمور خليفته عبد اللطيف المرحوم والشيخ عبد الله عرب شفويا أيضا. والآن أيضا حين زاره صديقي المخلص السيته صالح محمد الحاج الله ركها في مدينة مدراس وجده ما زال مصدقا لدعواي، بل قد أسمـــع جميع الحضور – قائما في جلسة عامة ممسكا العصا بيده – بصوت عال أنـــه يجدني على حق في الدعوى، وهذا ما عرفه في الكشف، فقال ابنه: إذا كـــان والدي يصدق فلستُ أنكر أنا أيضا.