عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 184 of 333

عاقبة آتهم — Page 184

١٨٤ عاقبة أنهم لأن زمنه أيضا زمن نزول معارف القرآن وظهور البركات كرمضان، فإعراض المشايخ عنه في زمنه ووصفهم إياه كافرا بمنزلة الخسوف والكسوف في رمضان. فإذا رأى أحد في المنام أنه قد ظهر الخسوف والكسوف في رمضان = فإنما تأويله أن العلماء سيعارضون إنسانا مباركا في زمنه ويسبونه ويُهينونــــه ويكفّرونه. وقد سمي ذلك الشخص الموعود بالمهدي إشارة إلى أن الناس لـــن يعتبروه مهديا أي فائزا بالهدى بل سوف يسمونه كافرا وملحدا، فقد عُيّن لــــه هذا الاسم للذب والدفع سلفا ، كما سُمِّي نبينا ولا مُحمَّدًا ردًّا على الذين كانوا يذمونه ليشير إلى أن الأشرار والخبثاء سيذمون هذا النبي الجدير بالحمــــد والثناء، لكنه محمَّدٌ أي الذي حُمد كثيرا وليس مُذمّما كما يزعمون. ومما يجدر الانتباه إليه أن الوعد في الحديث كان بحدوث اثنين من الخسوف والكسوف. أحدهما خسوف قلوب المشايخ والزهاد وكسوفها، والثـــاني كسوف الشمس وخسوف القمر، فقد حقق المشايخ الخسوف والكسوف على الأرض بأيديهم، لأنهم بعد الفوز بنور العلم والمعرفة أعرضوا متعمدين عن رجل كان يجب عليهم أن يؤمنوا به، غير أنه كان من الضروري أن يقوموا بهذا إذ قد ورد في الروايات أن المهدي الموعود سيكفر في البداية، فقد حقق هؤلاء المشايخ هذا النبأ بتكفيري، كما تحقق الجزء الثاني في السماء. ولا يغيبن عن البال أيضا أن المهدي وُصف في الحديث بآل محمد ﷺ مثلما وصف المسيحيون في الحديث بآل عيسى. فليتدبر طلاب الآية؛ أليس هذا الخسوف والكسوف آية؟ ألا يكشف الخسوف والكسوف أن المهدي الموعود قد ظهر، وهو الذي كُذِّب وكُفّر، لأن الآية تظهر من أجل تصديق مَن رُفض، فيا أسفا على مشايخنا السفهاء والزهاد المغترين الذين لا يتدبرون أن الآثار والأحاديث بينت أن من علامات المهدي الموعود أنه سيُكفّر بشدة في أول الأمر، ثم سوف يظهر لتصديقه الخسوف والكسوف في السماء في رمضان، فقد تحققت هذه العلامة بمنتهى الجلاء