عاقبة آتهم — Page 133
عاقبة أنهم ۱۳۳ فلا تعجل علينا يَا ابْنَ ضِغْنِ وخف سُوء العواقب والمآل نزَلْنا مَنزِلَ الأضياف منكم فنرجو أن تقولوا لي نزال ولي في حضرة المولى مقام وشأن قد تباعد من خيال وصافاني ووافاني حبيبي وأَرْواني بكاسات الوصال أراني الحبُّ مـــوتي بعد موتي وأنأَى تُربتي فبدا زُلالي وجدنا ما وجَدْنا بعد وَجد وإقبالي أتى بعد الزوال إذا أنكرتُ من نفسي بصدق فوافاني حبيبي روحُ بالي أطعتُ النور حتى صرت نورا ولا يدري خصيم سرَّ حالي طلعت اليوم من ربِّ رحيم وجلت شمس بعثى في الكمال فلا تقنط من وقُمْ وبتوبة نحوي تعال الله الرءوف قرينا من كمال النصح فَاقْبَلْ قرانا بالتهلل كالرجال وخير الزاد تقوى القلب فخذ إياه قبل الارتحال وفكر في كلامي ثم فكر ولا تسلك كمـــرء لا يبالي ثم العلماء أوسعوني سبا، وأوجعوني عتبا في خَتَن "أحمد"، وقالوا إنه ما مات في الميعاد كما وعد في الإلهام وأكد بل نجده ببخت أسعد، وعيش أرغَدَ، وما نرى أثرا فيه من ضعف المريرة، ولا عُسْرًا في امتراء الميرة، وإنه حي سالم إلى هذا الحين. أما الجواب فاعلم أن هذا الإلهام كان مشتملا على الشعبتين، شُعبة في موت "أحمد" وشعبة في ختنه الذي جعله كقُرة العين. فأتم الله شعبة أولى في الميعاد، ومات "أحمد" كما أُخبر في إلهام رب العباد، وتلظَّى أقاربه من هم موته، وقد لاحت لك تفاصيل فوته، فلا بد لك أن تقرّ بصدق هذه الشعبة باليقين. وأما الشعبة الثانية التي تتعلق بختنه وفوته، فلا يختلج في صدرك تأخير موته،