أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 43
٤٣ أنوار الإسلام محض رغم كونهم مسلمين، ليس من شيمة أبناء الحلال. عليهم أن يفهموا الآن وليتأكدوا يقينا وتدبرا أن النصارى غُلبوا في هذه المناظرة، فقد ألقى الله على فريقهم الآفة والذلة من كل جهة، فمات قس من هذا الفريق ونجا اثنان آخران بعد إشرافهم على الهلاك، وأصاب رقاب بعضهم حبلُ ذلة ألف لعنة و لم يقدروا على تحريرها منه الآن قولوا ايمانا من الذي حالفه الفتح ومن الذي تعرض لعواقب المباهلة الوخيمة؟! اتقوا الله ولا تعتدوا فإن الله لا يحب المعتدين. توبوا لتتمتعوا بنتائج التوبة. ومما يثير التعجب والغرابة أن الله الا الله قد أنزل العذاب والموت والمرض والخوف على كل فرد من الفريق الخصم وأصابه بالذلة بعد صدور هذه النبوءة، ومع ذلك يقال إن النصارى هم الغالبون أيها الناس ألن تموتوا يوما؟ لكم أن تؤيدوا النصارى وتتركوا الحق؟ فرب العرش ينظر ماذا تعملون. فهل تقدرون على أن تهينوا من فاز بالعزة في الحقيقة؟ يا جماعة الغزنوي، يا مسلمي أمرتسر أعداء الإسلام، ويا مشايخ لدهيانة قساة القلوب والكتبة، تأملوا جيدا ماذا تعملون ويا أيها الغزنويون، افتحوا العيون لتتأكدوا أن مباهلتكم انقلبت عليكم اخجلوا من إعلانات كاذبة واقرأوا كتيبي هذا بتدبر لعلكم تعلمون والسلام على من اتبع الهدى.