أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 10 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 10

أنوار الإسلام هيبة الإلهام الإلهى وتأثيره بحيث امتلأت لياليه هولاً وأيامه اضطرابا وظهرت فيه جميع علامات الفزع والقلق التي تظهر من الشخص الذي يتأكد أو يظن بأن عذابا إلهيا سينزل عليه لمعارضته للحق، فقد ظل يبدي قلقه واضطرابه في كل مكان بأسلوب عجيب، بحيث ألقى الله في قلبه خوفا مذهلا وفزعا لدرجة أن كان يفزع من تحرك الباب، وكان يتذكر ملك الموت برؤية الكلب ولم يهدأ له بال في أي مكان، وقضى أيامه بمنتهى الاضطراب، وأحاط بقلبه الاضطراب والقلق والذعر والفزع، واستولت عليه الوساوس المخيفة ليل نهار و لم ترفض أفكاره القلبية العظمة الإسلامية بل قد قبلتها. فلم يجده الله الرحيم الكريم والمتمهل في إنزال العذاب والمطَّلع على أفكار الإنسان والذي يعامله بحسب تصوراته القلبية- في الحالة التي كان يمكن أن تنزل فيها عقوبة الهاوية الكاملة. . فورا. . أي الموت الفوري. وكان من الضروري أن يتأجل العذاب الكامل حتى يخلق لنفسه أسباب الهلاك بيده بالتجاسر والتجرؤ. كما كان الإلهام الإلهي قد أشار إلى ذلك لأن وعد حلول عذاب الموت في العبارة الإلهامية كان مشروطا غير مطلق فرأى الله أن عبد الله آتهم قد قبل عظمة الإسلام بتصورات قلبه وبأفعاله وتصرفاته وبخوفه الشديد وبقلبه المذعور والفزع وهذه الحالة تعد نوعا من الرجوع، وتتعلق بجملة تفيد الاستثناء في الإلهام، لأن الذي لا يرفض عظمة الإسلام بل يستولي عليه خوفُها فهو يُثبت رجوعا ما إلى الإسلام. صحيح عنه أن