أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 180 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 180

ضياء الحق السؤال هنا هل كانت النبوءة تتضمن شرط اعتناق الإسلام بجلاء ووضوح؟ وهل وردت في العبارة التي وقع عليها الفريقان يوم المناظرة، أن عدم حلول العذاب مشروط باعتناق آتهم الإسلام علنا؟ إن تلك العبارة لا تتضمن كلمة "الإسلام" أصلا، ناهيك عن اعتناقه علنا، وإنما تضمنت شرط الرجوع إلى الحق والبديهي أن كلمة الرجوع كما يصح إطلاقها أحيانا على اعتناق الإسلام علنا، يجوز إطلاقها أحيانا على القبول السري أيضا. فمن هنا ثبت أنه لم يكن أي شرط قطعي لاعتناق آتهم الإسلام علنا، وإنما كان أحد الاحتمالين على أقصى تقدير فهل كان الإصرار على ذلك من الإيمان في شيء؟ إذا كان آتهم نفسه قد أثبت صدق النبوءة بانطوائه وخوفه بحسب أحد الاحتمالين أفليس من الوقاحة كتمان النتيجة التي ترتبت على انطوائه وحالة الفزع التي كان يعيشها- بحق النبوءة؟ متى وفي أي وقت أدرجنا شرط إسلام آتهم علنا؟ ثم إن الذين حسبوا إسلامه العلني ضروريا ألم يُخفوا الحق بمحض الخيانة؟ ألم يرتكبوا خيانة إجرامية بتجاهلهم كلماتنا؟ أفليس من الصدق أن مدلول جملة "بشرط أن يعتنق الإسلام علنا أمام الناس" يختلف عن مدلول جملة "بشرط أن يعود إلى الحق"؟ أما القول: "إن زيدا المسيحي قد قام بالرجوع إلى الحق" فلا يساوي أبدا مدلول جملة "إن زيدا تشرَّف باعتناق الإسلام علنا"، بل إن خبر رجوعه إلى الحق يتضمن احتمال أن اعتناقه الإسلام قد استنتج ببعض القرائن القوية. وأن زيدا لم يكن قد أسلم علنا بعد. ولهذا السبب فإن