أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 178
ضياء الحق أما بعد فليتضح أن سبب تأليف هذا الكتيب أني قد نشرت أربعة إعلانات بخصوص السيد آتهم في الماضي، وفهمت فيها السادة القساوسة جيدا أن تلك النبوءة التي نشرناها بحق السيد عبد الله آنهم قد تحققت في الحقيقة، لكن من المؤسف أن القساوسة لم يقرأوا إعلاناتنا تلك بتدبر ولا يكفون عن البذاءة والوقاحة والسب والشتم إلى الآن، ويركزون مرارا على هراء بأن النبوءة لم تتحقق، غير أننا قد أدّينا واجبنا وهو أن أتهم إذا لم يرجع إلى الحق بموجب الشرط اللازم والمهم للنبوءة، فليقسم على ذلك في اجتماع عام وليأخذ منا أربعة آلاف روبية تعويضا. لكن آتهم رفض الحلف، وقد أثبتنا في إعلان جائزة أربعة آلاف روبية أن عذره بأن الحلف ممنوع في دينه لكذب محض لا أصل له من الحقيقة، وأن أسلافهم ظلوا يُقسمون على الدوام. وإن آتهم لم يفند كل هذه الإثباتات، غير أن الدكتور مارتن كلارك قد نشر من أمرتسر إعلانا وسخا- يشكل مثالا لطبعه كريه الرائحة ومفاده بإيجاز أن الحلف في دينهم ممنوع كما أن تناول لحم الخنزير حرام على المسلمين. لكن من المؤسف أنه لم يخطر بباله أن الحلف إذا كان يساوي أكل الخنزير فقد ظل يتناول بولص هذا الحرام طول الحياة، كما تناوله بطرس أيضا. فكيف صار حراما على آهم؟ فمن ذا الذي يجهل أن القسم ليس حلالا للمسيحيين فحسب بل من واجبهم في بعض المناسبات، فالمحاكم الإنجليزية التي لا تجبر أحدا على عمل يخالف دينه هي الأخرى لم تستثن النصارى من القسم، كما أن