أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 155 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 155

أنوار الإسلام قوله: إذا كان عذاب الموت يتأخر بالاستغفار فقدم نظيره. علمه الجواب: أيها السفيه، لقد ذكر القرآن الكريم نفسه في الجزء ١١- نظير ذلك كما يقول: لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ. فمن البين أن هذه الآيات تفيد أن الله يا الله حين يخلق الطوفان في النهر الذي تجري فيه سفينتهم غضبا منه لإهلاك بعض المذنبين، فهو ينجيهم أنهم سيعودون مرة أخرى إلى أعمال الفساد، فهل يُقصد بذلك الطوفان أن يصاب أهل السفينة بكدمات وجروح خفيفة دون أن يهلكوا، يا شيخ! استح قليلا، لماذا فقدت صوابك لهذه الدرجة بحيث تصر على إنكار النصوص البديهية. عند قوله: هل كان وعد يونس أيضا شرطيا؟ رجوعهم وضراعتهم مع الجواب: راجع فتح البيان وتفسير ابن كثير ومعالم التنزيل، أي اقرأ تفسير سورة الأنبياء وسورة يونس وسورة الصافات. واقرأ بتدبر الصفحة ١٨٨ من التفسير الكبير ليتبين لك سبب الابتلاء، ألا إنما السبب أن يونس العلي كان قد زعم أن العذاب سينزل حتما. فلو كان هناك أي شرط من الله لما تعرض لهذا الابتلاء. فقد كتب صاحب التفسير الكبير "إنهم لما لم يؤمنوا أوعدهم بالعذاب، فلما كشف العذاب منهم بعدما توعدهم، خرج منهم مغاضبا. " أي قد أنذر قومه بالعذاب حين كان قد يئس من إيمانهم. يونس: ٢٣-٢٤