أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 149
أنوار الإسلام الله الله رغم قوي الجسم حتى بلوغه ستين عاما، فلم تكبر كثيرا. ثم نحن نسألك: أليس هو الذي يحيي؟! ما أكبر خيانة هذه الأمة التي لا تتوكل على ادعائها بأنها على حق. انظروا لقد أشرف عمري أنا أيضا على الستين، ونحن وآتهم كلانا نخضع للسنة الكونية نفسها، وإنني أعلم يقينا أن الله الله عند المواجهة سيُبقيني حيًّا، لأن إلهنا قادر وحي وقيوم، وليس مثل ابن مريم العاجزة، وسوف ننتظر أسبوعا بعد صدور هذا الإعلان. أيها العميان أشباه النصارى من قومنا ألم تدركوا من الذي حالفه الفتح ؟ هل أمارات أهل الحق تظهر من آتهم أم تتجلى من إعلاناتي المتتالية ذات الهيبة هذه؟ فهل يتمتع أي كاذب بمثل هذه الاستقامة ما لم يكن الله معه؟ وإن قلتم إن ما تقوله صحيح وصدق لكن ما هي الآية التي ظهرت؟ فقد رددنا على هذه الشبهة مرارا أن الفريق الخصم تعرض لتأثير قوي لهذه النبوءة حتما وهو يشكل آية وواجهوا الوضع البئيس في الحرب المقدسة كالمنهزمين الخائبين، فأصابهم ذلة ودمار بأنواعه الأربعة، وما زال الأمر لم يتوقف لهذا الحد، لأن الله يقول إنه لن يتوقف حتى يري يده القوية ويكشف ذلة الفريق المنهزم على الجميع غير أنه وفق عادته وسنته الواردة في كتبه المقدسة مهَّل آتهم، لأن ذلك هو وعدٌ أزلي في الكتب الإلهية بخصوص المجرمين ولا يجوز إخلافه، وهو أنهم يُمهلون شيئا عند إبدائهم الخوف، وحين يُصرّون مرة أخرى فيُبطش بهم، وكان لزاما على الله أن يراعي هذا الوعد الوارد في كتبه، لأنه لا يجوز أن يخلف الوعد. أما