أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 122 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 122

۱۲۲۶۰ أنوار الإسلام منه القسم الغليظ المؤكد الذي يجبره على بيان الحق، وإن تصريحاته دون الحلف لاغية وعبثية، وذلك لأن هذه الأقاويل كلها بصفته المدعى عليه. قوله : إن الإنصاف لا يوجب على أهم أن يحلف على هذا النحو. أقول: إن الأوضاع التي تعرض لها آتهم في ميعاد النبوءة وصار بخوفها شبه مجنون تصرخ بأعلى صوت أن تأثيرا مخيفا أصاب قلبه حتما، وبعد ذلك نشر في جريدة نور افشان إقراره أيضا وأكد فيه بلسانه أنه عاش فترة الميعاد خائفا وفزعا، و لم يقدر على إثبات أسباب الخوف التي ذكرها. ففي هذه الحالة كان يتطلب منه الإنصاف والقانون أن يبرئ ساحته بالحلف من الشبهة التي ترد عليه في ضوء أفعاله وتصريحه. فبراءته من هذه الشبهة التي ولدها بيديه هو نفسه تكمن في الحلف الذي من شأنه أن يقنعني كمدع، أي أن يكون بحسب مشيئتي في اجتماع عام. ولا يغيبن عن البال أن التصرفات التي تدل على خوفه وقلبه الفياض بالذعر على مدى خمسة عشر شهرا كما يتبين قطعا من تصريحه بخصوص تلك الفترة الذي أدلى به باكيا ونشره في جريدة نور افشان في سبتمبر/ أيلول ١٨٩٤- تشهد على أنه ظل يخاف حتما فترة ميعاد النبوءة. لقد ادعى بأنه لم يخف هيبة الحق بل خاف القتل ! كان يجب عليه قانونا وإنصافا أن يُثبت هذا الادعاء، لكنه إلى الآن لم يستطع ذلك لهذا من حقنا قانونا أن نُجبره على الحلف ليتوفر إثبات مقنع. ويجب عليه بمقتضى القانون أن لا يُعرض -حسما للقضية- عن الطريق الذي يبرئ ساحته تماما من الشبهة التي ذكرناها ونتهمه بها.