البلاغ — Page 39
۳۹ والضغائن. أما الموهوب حقا الذي يملك المعلومات فيمكنه أن يختار بعضا من مساعديه خدامًا عند الحاجة. ولكن هذا الأمر لا يتأتى باقتراح اللجنة لأن هناك احتمالا لفتن كثيرة نتيجة هذا الاقتراح القهري. ولا يمكن إنجاز عمل على خير ما يرام ما لم يُعيَّن شخص واحد مسؤولا عنه. غير أنه يمكن لذلك المسؤول أن يستعين بالآخرين كما يراه مناسبا لجمع مادة التأليف بحسب مقتضى الحاجة، بل يمكنه تعيين فئة من العاملين لهذا الغرض. - هذه الأمور جديرة بالتأمل، وأكثر ما يخيفني أن يهمل هذا المقال الذي كتبته بدم الكبد أو يُطرح في صناديق المهملات بإبداء الرأي المتسرع فيه. لذا أستحلف مخاطبي الكرام الذين هم فخر الإسلام بسبب كرامتهم وأمارتهم وعلوّ -همتهم كالمضطرب الذي يتشبث هنا وهناك بالله و الذي لم يرفض الحلف به الأنبياء أيضا، أن يرسلوا لي رأيهم المبني على مواساة الإسلام كليا، حتى لو كتبوا بضعة أسطر بسبب ضيق وقتهم، ولكن يجب أن يكتبوها بعد قراءة هذا المقال كله. وآمل من جميع الذين يواسون الإسلام مواساة صادقة ويحبون النبي حبا صادقا ألا يقصروا في كتابة الرأي الذي فيه خير القوم ونجاته من آلاف الفتن ولكن يجب الانتباه إلى أن يتضمن الرأي ثلاثة أمور :أولا من يرشحونه لهذا العمل بحسب رأيهم؟ ما هو اسمه وأين يسكن؟ ثانيا : كم هي المساعدة التي يمكن أن يقدموها بأنفسهم لهذا العمل العظيم؟ ثالثا: أين يمكن أن يودع هذا المبلغ الكبير الذي