الوصيّة — Page 2
الوصية ونبقي لك الآيات بيناتٍ قَرُبَ ما توعدون. وأما بنعمة ربك فحدِّث. إنه مَن يَتَّقِ الله ويصبر فإن الله لا يُضيع أجر المحسنين. واعلموا أن لوحي الله : " ولا تُبقي لك من المخزيات ذكراً" معنيين: أولهما أننا سنمحو ما يُشاع ضدك من اعتراضات بنية الإهانة، فلن يبقى لها اسم ولا أثر. وثانيهما أننا سنطمس من صحيفة الوجود أولئك المعترضين الذين لا يرتدعون عن شرورهم وإثارتهم المطاعن، فبهلاكهم سوف تنمحي اعتراضاتهم السخيفة أيضًا. ثم بعد ذلك خاطبني الله باللغة الأردية عن وفاتي بما يلي: "قلت أيام حياتك. يومئذ يستولي الحزن على الجميع سوف يحدث كذا وكذا ثم تقع حادثتك. بعد وقوع جميع الحوادث وإراءة عجائب القدرة سيقع حادث وفاتك. أما الذي أعلمت به عن الحوادث فهو أن الموت سوف يعم العالم في كل حدب وصوب، وستقع الزلازل وبكل شدة بحيث تكون نموذجًا للقيامة، وتجعل عالي الأرض سافلها ، وتضيق الحياة على الكثيرين. أما الذين يتوبون وعن الذنوب ويتورعون فسيرحمهم الله تعالى وكما أن كل نبي كان قد أخبر عن هذا الزمان، فإن كل ذلك واقع لا محالة. ولكن الذين يصلحون قلوبهم ويسلكون سبل مرضاة الله فلا خوف