مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 62 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 62

٦٢ مرآة كمالات الإسلام الحروب. وكذلك أنجز أعمالا أخرى كثيرة من هذا القبيل بقدرته الشخصية رافقتها قدرة الله الخفية. التي أما لو أنكر البراهمة والفلاسفة وأتباع مذهب الطبيعة المعاصرون هذه المعجزات فهم معذورون لأنهم غير قادرين على أن يدركوا تلك المرتبة التي ينال فيها الإنسان ظلّيّا قدرةً إلهية، فلو سخروا من هذه الأمور لكانوا معذورين في ذلك أيضا لأنهم لم يجتازوا من درجات البلوغ الروحاني سوى درجة الطفولة وليسوا على حالة ناقصة فقط، بل هم مسرورون أن يموتوا على هذه الحالة الناقصة. لكننا نتأسف أكثر على المسيحيين الذين سمعوا من هنا وهناك بعض الخوارق عن المسيح اللة المماثلة لهذه المذكورة لكنها أدنى درجةً منها- واتخذوها دليلا على ألوهيته ويقولون بأن إحياء المسيح الموتى وشفاءه المفلوجين والمجذومين كانا بقدرته هو وليس نتيجة الدعاء، وهذا دليل على أنه اللي كان ابن الله، بل كان إلها على وجه الحقيقة. ولكن الأسف كل الأسف أن هؤلاء المساكين لا يعرفون أنه لو صار أحد إلها نتيجة أمور كهذه لكان سيدنا ومولانا و أحق بالألوهية من غيره، لأن الخوارق الاقتدراية التي أظهرها ل لم يرها المسيح الا قط. أما هادينا ومقتدانا فلم يُر هذه الخوارق الاقتدراية بنفسه فقط بل ترك في أمته سلسلتها الطويلة التي تمتد إلى يوم القيامة كما ظلت تظهر في كل عصر وزمان بحسب مقتضاه وسوف تظل تظهر على الدوام إلى آخر الدنيا. ويتعذر العثور على نظير لظل القدرة الإلهية حالة حيين المؤسفة قد اقتدارية أكثر من غيره نبينا معجزات