مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 467 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 467

مرآة كمالات الإسلام ٤٦٧ يبقى ملحوظا فيه فترة أطول كثيرا مقارنة مع الأطراف الأخرى، وإذا بقي إلى مدة طويلة أسفرت حرارته عن نتائج كثيرة مهولة. من ولقد نقل تاريخيا أيضا أن الشهب الثاقبة لوحظت أولا بعد اعتقال المسيح إلى الثبوت والقوة الأفكار الفلسفية تفتقر ال، ثم ظلت النار ملحوظة في جوّ السماء إلى عام كامل، وظل شيء كالرماد ينزل السماء، وكان ظلام حالك يسود بدءا من الساعة التاسعة صباحا إلى المساء. باختصار، لقد أخذ الفلاسفة المسلمون مما ذكره اليونانيون حول ماهية الشهب والمذنبات، وأضافوا إليها من تجاربهم أيضا، ولكن تلك البحوث تختلف جذريا عن البحوث في زمن التنور الحالي. إن ما يثبط الهمم بشدة في هذه العلوم الظنية هو أن أفكارا جديدة تظهر للعيان في كل يوم جديد. لقد مضى زمن حين كانت علوم الطبيعة والفلك اليونانية تُعد صراطا مستقيما للوصول إلى قمة الحكمة، أما الآن فقد جاء زمن صارت فيه معظم تلك البحوث مثار ضحك، ويُنظر إليها باستخفاف بالغ. ولا نجد سببا يمنعنا من التفكير أنه سيأتي بعد فترة وجيزة أناس يضحكون أيضا على العلوم الطبيعية وعلوم الفلك الحالية، فمع أنه يُدعى أن العلوم الطبيعية وعلوم الفلك الحالية قد أُثبتت بواسطة التجارب الحسية والمشهودة ،والمرئية ولكن الحقيقة أن هذا الادعاء أمر مبالغ فيه جدا إذ أقحمت دون مبرر في بعض المسائل اليقينية المعينة آلاف الأمور المشتبه فيها والظنية والأفكار غير المحقق فيها والتي لم وجزئياتها ثبتت بصورة قاطعة ويقينية. غير أنه تبينت بالتجارب ولكن علاقتها بالمسائل الأخرى كعلاقة النادر بالكثرة من السخف والباطل تماما الادعاء أن البحوث الحالية للعلوم الطبيعة والأفلاك تماما أن صحيح بعض المسائل يحكم فيها إلى الآن حكيم من الحكماء حكما نهائيا وحاسما. إن المحققين ذوي التنوير الحديث يقولون عن الشهب الثاقبة بأنها تكون مكونة من الحديد والفحم ولا يزيد وزنها على بضعة أرطال على أكثر تقدير وتدور في الجوّ حول الشمس بصورة دوائر بيضوية كبيرة