مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 451 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 451

مرآة كمالات الإسلام الحاشية ܙܘܐ بمعنى أن والهدف من القسم هنا هو البيان أنه ما من نفس إلا وعليها حافظ، على كل نفس من نفوس المخلوقات ملاكا موكلا يراقبها ويبقى معها دائما. وقد أورد الله تعالى هذه الآية بحصرها في كلمة "كل"، فثبت من ذلك بوضوح تام أن كل ما يمكن أن يُطلق عليه اسم "نفس" تحفظه الملائكة. فبحسب هذه الآية لا بد من الاعتقاد عن نفوس الكواكب أيضا أن جميع الكواكب بما فيها الشمس والقمر وزحل والمشتري تحفظها الملائكة؛ بمعنى أنّ لكلّ من الشمس والقمر وغيرهما ملاكا موكلا بها ۱۹۵ يحفظها ويدير أعمالها على أحسن وجه هنا تنشأ عدة اعتراضات على الآية نفسها ودحضها واجب علينا؛ فمن جملتها أنه ما دام لا يحظى بروح القدس إلا المقربون الذين يصلون إلى مرتبة البقاء واللقاء فكيف يمكن أن يكون هناك حافظ على كل واحد؟ فجوابه أن نزول روح القدس بوجه كامل يكون على المقربين فقط، ولكن يحظى غيرهم أيضا بتأييده إجمالا بحسب مراتب حبهم وإخلاصهم. ليس المراد من بياني المذكور إلا أن كيفية التجلي الأعلى لروح القدس هي أنه حينما ينزل حب الله تعالى على حب الإنسان في مرتبة البقاء واللقاء يتولد هذا التجلي الأعلى لروح القدس بالتقاء هذين الحبين، بحيث تكون التجليات الأخرى مقابله كالمعدوم. ولكن هذا لا يعني أنه ليس للتجليات الأخرى ١٩٤ ۱۹۰ هذه الحاشية بدأت بصفحة ٧٠ في الكتاب، ولكننا أخرناها إلى هنا لطولها وجعلناها ملحقا للكتاب بإذن من سيدنا أمير المؤمنين أيده الله تعالى بنصره العزيز. (المترجم) ملحوظة: تؤيد هذا المفهوم آية أخرى أيضا وهي: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِين (الملك (٦) ولأن الملائكة هى التى ترجُم وليست النجوم، فثبت من ذلك قطعا أن على كل نجم ملاكا موكلا ولأن الملائكة بمنزلة الروح للنجوم لشدة العلاقة بينها لذا نُسب فعل الملائكة إلى النجوم، فتدبَّر. منه.