مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 27 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 27

۲۷ مرآة كمالات الإسلام كان طوفان الأعمال السيئة هائجا في العالم، وكان الناس قد صموا وعموا بسبب الشرك والذنوب. كانت الدنيا مليئة بأنواع المفاسد كما في زمن نوح، ولم يعد أتي قلب خاليا من الظلمة والغبار. استولت الشياطين على كل روح ونفس، عندها تجلى الله تعالى على روح محمد. إن منته متحققة على كل قوم أبيض وأسود ، فقد ضحى بنفسه من أجل البشر. الله أنت شمس سبل الهداية، لا يستطيع عارف تقي أن يهتدي بدونك. يا نبي يا نبي الله إن شفتيك تهبان الحياة، يا نبي الله أنت الهادي إلى سبل الله. هناك من يتحرى كلامك الطاهر عند زيد ،وعمرو، والآخر يسمعه من مباشرة. لسانك من اغترف غرفة من نبعك فهو حى، والذي يتبعك فهو العاقل الحقيقي. منتهى معرفة العارفين معرفة وجهك، وغاية صدق الصادقين الثبوت على حبك. لا يمكن لأحد أن ينال ثروة العرفان إلا بواسطتك حتى وإن مات في المجاهدات. إن الاعتماد على الأعمال دون حبك غباوة ، فالغافل عنك لن ينال حسنة أبدا. بحبك ينال المرء في لمح البصر نورا لا يناله السالكون إلى مدة طويلة جدا. كل ما يوجد في العالم من أشياء غريبة ومفيدة ومحببة إلى القلوب أجد فيك محاسنها كلها. ما من زمن أفضل من لحظات حبك، وما من عمل أحسن من مدحك وثنائك. لقد جربت محاسنك اللامتناهية، فإن كان الآخرون خدامك فإني مستعد لأضحي بحياتي من أجلك. كل شخص يدعو لنفسه في صلاته، ولكني أدعو لك ولآلك يا سيدي.