مرآة كمالات الاسلام — Page 383
مرآة كمالات الإسلام ۳۸۳ بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي وقائع جلسة ١٨٩٢/١٢/٢٧م في قاديان محافظة غورداسبوره مع أنه قد اجتمع بمناسبة هذه الجلسة نحو ٥٠٠ نفر، ولكن الأحبة والمخلصين الذين سافروا من أماكن بعيدة للاشتراك فيها فقط لوجه الله قد بلغ عددهم ٣٢٥ نفرا تقريبا. والآن أتناول ذكر الوقائع التي جرت في أيام الجلسة: فأولاً فسّر المولوي الحكيم نور الدين المحترم الآيات القرآنية التي تذكر أن مريم الصديقة كانت صالحةً النعم التي أنعم وعفيفة، وما هي أنعم الله بها على ابنها البار عيسى الل، وكيف انتقل من هذه الدنيا الفانية بحسب سنة الله تعالى وشرب كأس الممات ووصل دار النعيم عند الله، والتي سبقه إليها "يحيى" الحصور وغيره من الأنبياء المقدسين. وفي هذا الخطاب ساق المولوي المحترم كثيرا من حقائق القرآن الكريم ومعارفه التي أثرت في الحضور كثيرا، وأثبت بكل جلاء أن المسيح الله قد فارق هذه الدنيا في الحقيقة وأن فكرة حياته فكرة عبثية وباطلة وتخالف نصوص القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، وأن الأمل في نزوله باطل. وقال أيضا: مع أنه قد أخبر بنزول المسيح في أحاديث كثيرة، ولكن هذا النزول من نوع آخر؛ أي أن المراد منه نزول على سبيل المجاز والاستعارة وليس النزول الحقيقي، لأن النزول الحقيقي يعارض نصوص القرآن الكريم الصريحة والبينة والأحاديث الصحيحة، والتطرق إليه هو شك فيما أخبر به الله تعالى. بعد خطابه أنشد السيد "سيد حامد شاه السيالكوتي" قصيدة في مدح سيدنا المرزا. بعد ذلك ألقى سيدنا الميرزا العلا كلمة وجيزة ردّ فيها على بعض الأمور التي هي أساس التكفير عند المشايخ المعاصرين. وإلى جانب ذلك أثبت أيضا بالآيات