مرآة كمالات الاسلام — Page 25
مرآة كمالات الإسلام 17 في مدح سيدنا وسيد الثقلين محمد المصطفى وأحمد المجتبى ٢٥ " أتى لي أن أؤدي حق مدح ذلك السيد العظيم الذي تعجز عن مدحه السماوات والأرض والعالمان. إن مقام القرب الذي يحظى به عند الحبيب الأزلي لا يعرف قدره أحد من الواصلين إلى الله أيضا. الأفضال التي ينزلها عليه الحبيب الأزلي، لم يحلم بها أحد في العالم. هو سيد عباد الله الخواص وملك حزب عشاقه، وقد نالت روحه كل درجة لوصال الحبيب. هو ذلك الوجود المبارك الذي نزل رحمة من رب العالمين. إنه يحظى بقرب خاص عند الله لدرجة لا يدرك عظمته الخواص والكبار أيضا. إن أحمد آخر الزمان له هو مفخرة للأولين، وإمام الآخرين ومقتداهم وملجؤهم وكهفهم وحصنهم الحصين. مقامه العالي كسفينة لنجاة العالم كله، لن ينجو أحد يوم الحشر دون اللجوء إلى ملاذه. يفوق الجميع في الكمالات، وليست السماوات أمام عزيمته القوية إلا كذرة. هو مظهر النور الذي كان مستورا منذ الأزل، هو مطلع الشمس التي كانت خافية منذ البداية. هو رئيس المجلس السماوي، وحجة الله على الأرض، وآية الله العظيمة والقوية. كل درة من كيانه مسكن الله الأزلي، وكل أنفاسه وكل ذراته منورة بجمال الحبيب. جمال وجهه أجمل من مئات الأقمار والشموس، وتراب زقاقه أروع من مسك بلاد التتر. العبارة المائلة التي تبدأ من هنا هي ترجمة قصيدة فارسية. (المترجم)