مرآة كمالات الاسلام — Page 351
مرآة كمالات الإسلام ٣٥١ ضليع القصيدة هذه القصيدة أنيقة رشيقة مملوّة من اللطائف الأدبية والفرائد العربية، في مدح سيدي وسيد الثقلين، خاتم النبيين محمد الذي وصفه الله في الكتاب المبين، اللهم صل وسلم عليه إلى يوم الدين. وليست هذه من قريحتي الجامدة، وفطنتي الخامدة، وما كانت رويتي الناضية هذا المضمار، ومنبع تلك الأسرار، بل كل ما قلت فهو من ربي الذي هو ،قريني ومؤيدي الذي هو معي في كل حيني، الذي يطعمني ويسقيني، وإذا ضللت فهو يهديني، وإذا مرضت فهو يشفيني. ما كسبت شيئًا من ملح الأدب ونوادره، ولكن جعلني الله غالبا على قادره. وهذه آية من ربي لقوم يعلمون، وإني أظهرتها وبيّنتها لعلّى أُجزى جزاء الشاكرين، ولا الحق بالذين لا يشكرون. يا عينَ فيضِ الله والعرفان يسعى إليك الخلق كالظمآن يا بحر فضل المنعم المنانِ تهوي إليك الزمر بالكيزان يا شمس مُلكِ الحسن والإحسانِ نورت وجة البر والعُمْرانِ قوم رأوك وأمة قد أُخبرت من ذلك البدر الذي أصباني يبكون من ذكر الجمال صبابة وتألّمًا من لوعة الهجران وأرى القلوب لدى الحناجرِ كُربةً وأرى الغروب تُسيلها العينانِ غدا في نوره وضيائه الملوان ونور یا بدرنا یا آية الرحمن أهدى الهداة وأشجَعَ الشُّعانِ إني أرى في وجهك المتهلل شأنا يفوق شمائل الإنسان وقد اقتفاك أولو النُّهَى وبصدقهم وَدَعُوا تذكر معهدِ يا من قد كالنيرين الأوطان آثروك وفارقوا أحبابهم وتباعدوا من حلقة الإخوان