مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 335 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 335

مرآة كمالات الإسلام ٣٣٥ كثيرة، والله يتولى الصالحين. فلا تنظر إلى مكتوبي بعين الارتياب، فإنه كتبته بإمحاض النصح والتزام الصدق والصواب، ودَع الجدال وانتظر الآجال، فإن مضى الأجل وما حصحص الصدق فاجعل حبلا في جيدي، وسلاسلا في أرجلي، وعذبني بعذاب لم يعذب به أحد من العالمين. كنتم قد طلبتم آية من ربي، فهذه آية لكم. إنه يأخذ المنكرين من مكان قريب، ويختار ما كان أقرب التعذيبات في حقهم، وأدنى من أفهامهم، وأشد أثرًا في أعراضهم وأجسامهم، ليري المحتالين ضعفهم ويكسر كبر الضائمين. هذا ما كتبتُ إلى أحمد بيگ في سنة ١٣٠٤، فأعرض وأبى، وسكت وبكت، وعاف وصلتي وصلتي، وضاق ذرعا من ،نميقتي وكان من المعادين. ومعه عاداني قومه وعشيرته الذين كانوا أقربين وكانوا يعافون أن يزوّجوا بناتهم أقارب مثلي، أو يزوجوا امراً تحته امرأة أخرى. وكانت بنته هذه المخطوبة جاريةً حديثة السن عذراء، وكنت حينئذ جاوزت الخمسين. وكان جذوة المعاداة متطايرة ونارها ملتهبة، فزين القدر لنَصبِه ووَصَبِه هذه الموانع في عينيه، فصار من المرتدعين. وكان يعلم صدقي وعفتي، وبالله ثقتي ،ومقتي، ولكن غلبت عليه الشقوة وأنساه عاهته فكان نباهتي المنكرين المعرضين. من ومـا عـراني حزن من ذلك الإنكار، بل فرحت فرحة المطلق من الإسار، وهزة الموسر بعد الإحسار، وكنت كتبتُ إليه بإيماء الله القهار، فعلمتُ أن الله أتم حجته عليه وعلى عشيرته ولم يبق له الاعتذار، وعلمت أنه سيجعل كلماتي حسرات على قلوبهم فسيذكرونها باكين. أحدًا بنته ثم غلب قلبه ذعر وضجر، وفجعه ،إلهامي، فمكث خمس سنين لا يزوج ولا يخطب خيفة من وعيد الله، وصار كالمتشحطين. فلما أنكحها فما مضى عليه إلا قريبًا من ستة أشهر إلا وقد أخذه الله وسلّط عليه داءً كالأرضة، وفوضه إلى قبضة