مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 331 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 331

۳۳۱ مرآة كمالات الإسلام فرحم ربي على تضرعاتي وزفراتي ،وعبراتي وناداني وقال: إني رأيت عصيانهم وطغيانهم، فسوف أضربهم بأنواع الآفات أبيدهم من تحت السماوات، وستنظر ما أفعل بهم وكنا على كل شيء قادرين إني أجعل نساءهم أرامل، وأبناءهم يتامى، وبيوتهم خربةً، ليذوقوا طعم ما قالوا وما كسبوا ولكن لا أهلكهم دفعة واحدة، بل قليلا قليلا لعلهم يرجعون، ويكونون من التوابين إن لعنتي نازلة عليهم وعلى جدران بيوتهم وعلى صغيرهم وكبيرهم ونسائهم ورجالهم ونزيلهم الذي دخل أبوابهم، وكلهم كانوا ملعونين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وقطعوا تعلقهم منهم، وبعدوا من مجالسهم، فأولئك من المرحومين. هذه خلاصة ما ألهمني ربي، فبلغت رسالات ربي فما خافوا وما صدقوا، بل زادوا طغيانًا وكفرًا، وظلّوا يستهزئون كأعداء الدين فخاطبني ربي وقال: إنا سنريهم آيات مبكية، وننزل عليهم همومًا عجيبة، وأمراضًا غريبة ، ونجعل لهم معيشة ضنكًا، ونصب عليهم مصائب فلا يكون لهم أحد. من الناصرين. فكذلك فعل الله تعالى بهم وأنقض ظهورهم بأثقال الهموم والديون والحاجات وأنزل عليهم من أنواع البلايا والآفات وفتح عليهم أبواب الموت والوفاة، لعلهم يرجعون أو يكونون من المتنبهين. ولكن قست قلوبهم، فما فهموا وما تنبهوا وما كانوا من الخائفين. ولما قرب وقت ظهور الآية اتفق في تلك الأيام أن واحدًا من أعزّ أعزّتهم الذي كان اسمه أحمد بيگ أراد أن يملك أرض أخته التي كان بعلها مفقود الخبر من سنين، وكان هو ابن عمي، وكانت الأرض من ملكه فمال أحمد بيگ أن يخلص الأرض من أيدي أخته ويستخلصها، وأن يستخرجها من قبضتها ثم يقتنصها، أن تهبها وتمن على أخيها. وكنا لها ورثاء جميعًا على سواء، فرضي أبناء لوجه بهذا، بما كانت أختهم تحته وبما كانوا لـه أقربين. كذلك. نعم، قد كان وأرادت هي عمي