مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 307 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 307

مرآة كمالات الإسلام ۳۰۷ الخاتمة في بعض الحالات الخاصة التي هي مفيدة للمستطلعين، الذين يتمنون زيادة المعرفة في سوانحي وسوانح آبائي وسوانح بعض إخواني في الدين الحمد لله الذي جعل العلماء الروحانيين المحدثين وَرَبَّةَ النبيين، وأدبهم فأحسن تأديبهم وأزال كدوراتهم كلها، وجعلهم كالماء المعين. وعلمهم فصـقى علومهم، وعرفهم فأتم معارفهم، وبلغهم إلى منارات حق اليقين. ووفقهم فدق لوازم التوفيق في نياتهم وأعمالهم، وأفعالهم وأقوالهم ، حتى تَزَكَّوا وتَراءَ واكسبيكة الذهب بلمع مبين. وشرح صدورهم، وأكمل ،نورهم وجعل وجهه حبورهم وسرورهم، وجعلهم من غيره منقطعين. ورفع مقامهم، وثبت أقدامهم ونوّر أفهامهم، وطهر فراستهم وإلهامهم، وأعطى جواهر السيوف أقلامهم ولمعات الدر كلامهم، وآمنهم من كل خوف، وأعطاهم من كل شيء، فتبارك الله أكرم المعطين. والصلاة والسلام على السيد الكريم الجليل الطيب، خاتم الأنبياء وفخر المرسلين، الذي سبق الأولين والآخرين في الاهتداء، والاصطفاء والاجتباء، والترحم على عباد الله، حتى سمي ببعض أسماء رب العالمين. لا شرف إلا وهو الأول فيه، ولا خير إلا وهو الدال عليه ولا هداية إلا وهو منبعها، ومن ابتغى الهدى ممن سواه فهو من الهالكين. أما بعد. . فأرى أيها الإخوان أن أفصل لكم قليلا من بعض حالاتي الخاصة، وحالات آبائي، لتزدادوا معرفة وبصيرةً، وما توفيقي إلا بالله الذي أنطقني من روحه، هو ربي ومحسني ومعلمي وهو الذي نورني بأنوار اليقين.