مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 18 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 18

۱۸ مرآة كمالات الإسلام يا قوم هذا قوم كذبوا ديننا وأضلوا أحداثنا وقرفوا رسولنا بالافتراء، وولجنـا المضائق بولوجهم، وأصابنا عرج بعروجهم، وأرغمت معاطسنا بالتوهين والاستهزاء، فأتى وقت أن نتضرّع بحضرة الرحمن، ونتأوّه آهةَ الشَّكْلانِ، ونقرع بابه قَرْعَ مُصابٍ، ونسأله كشف الضر والنجاة من عذاب، لتتحرّك من الله رحمته الغراء، وتسكن الضوضاء، ويجيء بعد مكابدة العناء يومُ روحٍ وريحان من قبل أرحم الرحماء، وتنزل سكينة القلب وقرة العين بعد معاناة الأين ومداناة الحين. يا قوم، أدركوا ريحكم قبل أن يذهب ، وأَرْضُوا ربّكم قبل أن يسخط ويغضب. ولا تكونوا أوّل جارح لدينه، ولايز على آياته وبراهينه. لم بادرتم إلى الإساءات في وقت المواساة، وإلى الفصل في وقت الوصل ؟ ألا ترون فساد أبناء النفّاثات، إخوانِ الترهات. فثأونا بالكلمات المؤذيات، وآذونا بتوهين سيّدِ السادات وتكذيب كتاب جامع البركات، وتَوطَّوونا بلُسْنِهم وأَرجلهم، وخلبوا أحداثنا بأيدي الأطماع ولطائف حيلهم، وصاروا للإسلام كالموصب، وللمسلمين كالذيب. فسقطنا في شضب شديد تداكات آفاته، وفي يد الله إجحاتُه وإسحاته. يردسون على ديننا، ويصولون على عرض نبينا وخديننا. الله 6 فيا هكرًا على إسلامكم! لا تتيقظون من منامكم. ألا ترون قد جاء وقت الانتهاء، وهطل رُكامُ الأعداء، وضاقت الأرض علينا بالبأساء والضراء. اعلموا أن هذا اليوم للإسلام يوم ،تحت، وجنّتُه مَرْتُ ، وإنْ لم يتدارك رَوْحُ الله فقَلَتْ. إن الكفار زينوا الدقارير وذمّوا المسك والعبير، ونُقص القرآن في العيون، وقوم بالدُّونِ، قُدّت تلابيبه، ورُدّتْ أعاجيبه، وغُلِث البولُ بالماء، ورُجّحت الظلمة على الضياء، وأطاروا عيسى بإفراط الإطراء، وجعلوا الله الوحيد ذا البنات والأبناء، وعدلوا بالله عبده وأوقعوا الناس في الليلة الليلاء، ونحتوا للرسول الكريم بهتاناتٍ، وأضلُّوا خلقا كثيرًا بتلك الافتراء. ومـا آذى قلبي شيء كاستهزائهم في شأن المصطفى، وجَرْحهم في