مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 282 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 282

۲۸۲ مرآة كمالات الإسلام وأما زلزلة الأرض وإلقاؤها ما فيها فهي إشارة إلى انقلاب عظيم ترونه بأعينكم، وإيماء إلى ظهور علوم الأرض وبدائعها وصنائعها، وبدعاتها وسيئاتها، ومكـايـدهـا وخدعاتها، وكل ما يصنعون. وأما انتشار الكواكب فهو إشارة إلى فتن العلماء وذهاب المتقين منهم، كما أنكم ترون أن آثار العلم قد امتحث وعفَتْ. والذين كانوا أوتوا العلم فبعضهم ماتوا وبعضهم عموا وصموا، ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا، وكثير منهم فاسقون، والله بصير بما يعملون. وأما حشر الوحوش فهو إشارة إلى كثرة الجاهلين الفاسقين، وذهاب الديانة والتقوى، فترون بأعينكم كيف نزح بيرُ الصلاح وأصبح ماؤه غـورا، وأكثر الخلـق يسعون إلى الشر وفي أمور الدين يُدهِنون إذا رأوا شرًا فيأخذونه، وإذا رأوا خيرًا فهم على أعقابهم ينقلبون. ينظرون إلى صنائع الكفرة بنظـر الحـب، وعـن صـنـع الله يعرضون. أيها الناس. . انظروا إلى آلاء الله. . كيف جدّد ،زمنكم، وأبدع هيئة دهركم، وأترع فيه عجائب ما رأتها أعين آبائكم ولا أجدادكم وأنتم بها تُترفون. وعلم أهل أروبا صنعة وابور البرّ إهداء لكم ولعشيرتكم لعلكم تشكرون. انظروا إليها كيف تجري بأمره في البراري والعمران تركبونها ليلا ونهارا وتذهبون بغير تعب إلى ما تشاءون. وكذلك فهم أهل المغرب صنائع دون ذلك من آلات الحرث والحرب، والعمارات والطحن واللبوس وأنواع أدوات جر الثقيل، وما يتعلق بتزيينات المدن والمنازل وتسهيل مهماتها، فأنتم ترغبون فيها وتستعملون. وتجدون في كل شهر وسنة من إيجادات غريبة نادرة، لم تر عينكم مثلها، فمنها ما يُمدكم في عيشتكم، وتنجيكم من شق الأنفس كصناديق طاقة الكبريت التي بها توقدون وكزيـت الـغـاز الـذي منـه مصابيحكم تنيرون. ومنها صنائع هي زينة بيوتكم، فتأخذونها وأنتم مستبشرون.