مرآة كمالات الاسلام — Page 280
۲۸۰ مرآة كمالات الإسلام أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون أم يحسبون أن الله لا يميز بين الخبيث والطيب. . ما لهم كيف يتفكرون؟ وإني أفوض أمري إلى الله، وأصفح عنهم فسوف يعلمون. ومن علامات آخر الزمان التى أخبر الله تعالى منها في القرآن واقعات نادرة تشاهدونها في هذا الزمان. وتجدون وقد بيّن لنا علاماته وقال : إذا الجبال سيرت، وإذا البحار فجرت، وإذا العِشار عطّلت، وإذا النفوس زوّجت، وإذا الصحف نُشرت. إذا زلزلت الأرض. . . الآية، وإذا الأرض مُدّت وألقت ما فيها وتخلت، وإذا الكواكب انتثرت، وإذا الوحوش حشرت. وفي كل ذلك أنباء آخر الزمان لقوم يتفكرون. أما تسيير الجبال فقد رأيتم بأعينكم أن الجبال كيف سيرت وأزيلت من مواضعها وخيامُها هدّمت وقُنونها لاقتِ الوهاد وصفوفها ،تقوضت، تمشون على مناكبها وتأفدون. وأما تفجير البحار فقد رأيتم أن الله بعث قوما فجّروا البحار وأجروا الأنهار وهم على تفجيرها مداومون. وأحاطوا على دقائق علم تفجير الأنهار وأفاضوها على كل واد غير ذي زرع ليعمروا الأرض ويدفعوا بلايا القحط من أهلها وكذلك يعملون، لينتفعوا من الأرض حق الانتفاع فهم منتفعون. وأما تعطيل العشار فهو إشارة إلى وابور البر الذي عطّل العِشار والقلاص فلا يُسعى عليهـا، والخلـق عـلـى الـوابـور يركبون ويحملون عليه أوزارهـم وأثقالهم، وكطـيّ الأرض من مُلك إلى ملك يصلون. ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون. جعل الله على قلوبهم أكنة أن يفقهوا أسراره، وفي آذانهم وقرا فهم لا يسمعون. وإذا وجدوا صنعة من صنائع الناس ولو من أيدي الكفرة. يأخذونها لينتفعوا بها، وإذا رأوا صنعة رحمة من الله فيردّون. وأما تزويج النفوس فهو على أنحاء. . منها إشارة إلى التلغراف الذي يُمدّ الناس في كل ساعة العسرة، ويأتي بأخبار أعزّة كانوا بأقصى الأرض، فينبئ من حالاتهم قبل