مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 269 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 269

مرآة كمالات الإسلام ٢٦٩ حقيقة نزول المسيح التي دق فهمُها وعشر اكتناهها على أكثر الناس، فلا يفهمون الحقيقة ولا أرى في فطرتهم إلا غضبا والأصل الكاشف في ذلك كلام الله تعالى فانظروا إلى القرآن الكريم كيف يبيّن معنى النزول في آياته العظمى. وتدبروا في قوله بقدر معلوم، ١٤١ تعالى: وأنزلنا الحديد ۱۳۸ وفي قوله عز اسمه: قد أنزلنا عليكم لباسًا ، ١٣٩ وفي قوله جل شأنه: وأنزل لكم من الأنعام ، ١٤٠ وفي قوله جلت قدرته: وما ننزله إلا وفي أقواله الأخرى. وأنتم تعلمون أن هذه الأشياء لا تنزل من السماء بل تحدث وتتولّد في الأرض وفي طبقات الثرى وإن أمعنتم النظر في كتاب الله تعالى فيكشف عليكم أن حقيقة نزول المسيح من هذه الأقسام الذي ذكرناه ههنا، فتدبروا في قولنا وأمعنوا نظرا. وما ينبغي أن يكون اختلاف في كلام الله تعالى، ولن تجدوا في معارفه تناقضا. والقول الجامع المهيمن الذي يهدي إلى الحق ويحكم بيننا وبين قومنا آية جليلة من سورة "الطارق" تُذكر سِرًّا غفلوا منه أهل الهوى. . أعني قوله تعالى: والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدًا وأكيد كيدا ٢. فاعلموا أيها الأعزّة أن هذه الآية بحر مواج من تلك الأسرار، ما أحاطتها فكر من الأفكار، وما مستها مُدركة الورى. وفَهمني ربي أسرار هذه الآية واختصني بهـا، وتفصيله أن الله تعالى أشار في هـذه الآية إلى أن السماء مجموعة مؤثرات والأرض مجموعة متأثرات وينزل الأمرُ من السماء إلى الأرض، فتلقته الأرض ۱۳۸ ١٤٢ سورة الحديد: ٢٦ ١٣٩ سورة الأعراف : ٢٧ ١٤٠ ١٤١ سورة الزمر : ٧ سورة الحجر : ٢٢ ١٤٢ سورة الطارق : ۱۲ - ۱۷