مرآة كمالات الاسلام — Page 245
مرآة كمالات الإسلام ٢٤٥ وقد وجب أن يأتي إيليا قبله كما ورد في صحف النبيين؟ قال: قد جاءكم إيليا فلم تعرفوه، وأشار إلى يحيى وقال: هذا هو إيليا إن كنتم موقنين. قالوا: إنك أنت مفتر. . أتنحتُ معنى منكرًا؟ ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين. قال: يا قوم. . ما افتريت على الله، لكنكم لا تفهمون أسرار كتب المرسلين. تلك قضية قضاها عيسى نبي الله، وفي ذلك عبرة للمسلمين ما كان نزول بشر السماء من سنن الله، وإن كان فأتوا بنظير من قرون خالية إن كنتم من المهتدين. وما كان فينا من واقع إلا خلا له نظير من قبل، وإليه أشار الله أصدق وهو الصادقين ولن تجد لسنة الله تبديلا. وقد مضت سنة الأولين. خصمان تخالفا في رأيهما. . فأحدهما متمسك بنظير مثله، والآخر لا نظير عنده أصلا. . فأي الخصيمين أقرب إلى الصدق ؟ انظروا بأعين المنصفين. من ١٣٤ من هذا إن يا أيها الناس، التقى التقى. . النُّهى النُّهى. . ولا تتبعوا أهواء فيج أعوج، واذكروا ما قال المصطفى. لقد جئتكم حكمًا عدلا للقضايا وجب فصلها، فاقبلوا شهادتي، إني أوتيت علمًا ما لم تؤتوه وما يؤتى. وإن كنتم في شك من أمري فتعالوا ليفتح الله بيننا وبينكم، وهو الرب الأقدر الأقوى إنه مع الصادقين يسمع ويرى. وبشرني في وقتي هذا، وقال: يا عيسى سأريك آياتي الكبرى. فأي نهج الفصل أهدى كنتم تطلبون الهدى؟ وقد جئت حين سجى الدجى، وغابت الحق من الوجى، وكانت تلك الأيام أيّام الوباء. قد هلكت فيه أمم كثيرة، وكان الإسلام نِضْوَ سُرى، ما كان له من موئل ،ومأوى كخابط ليلةٍ ليلاء، وكان الطالبون كذي مجاعة جَوِي الحشا، مشتمل على الطوى. فأوحى إلى رتي ما أوحى فنهضت ملتيا للنداء، فأنبأني رتي مما سيأتي وما مضى. وصافاني ونحاني من كل هم وبلاء، وبشرني بغلبتي على كل من خالف وأبى. وأوحى إلي بأنني غالب على كل خصيم أعمى. وقال: إني مهين ١٣٤ سورة الأحزاب: ٦٣