مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 231 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 231

مرآة كمالات الإسلام يدين الله ۲۳۱ ليتك استطعت أن تفعل ذلك بالمكث عندي، ففي هذه الحالة آمل بشدة أن تظهر أعجوبة من عجائب قدرة الله. إن حالتي لعجيبة حقا؛ حيث تأتي عليّ أيام تنزل فيها الإلهامات كالمطر الغزير وتتحقق بعض الأنباء في دقيقة واحدة، ويتحقق بعضها الآخر بعد مدة مديدة. إن الجليس لا يُحرم ويرى حتما من تأييد الله ما يكفي لنظرته الدقيقة. ففي هذه الأيام أرى بالتواتر أن أمرا ما يكاد يحدث، ولكن لا أستطيع القول جزما هل هو قريب أم بعيد، غير أن هناك استعدادا في السماء لكي ذوي الظنون السيئة ويخزيهم قلما يمضي ليل أو نهار لا أُطمأن فيه. وفي أثناء كتابة هذه الرسالة تلقيتُ إلهاما نصه: يجيء الحقُ ويكشف الصدق ويخسر الخاسرون. يأتي قمر الأنبياء وأمرك يتأتى. إن ربك فعّال لما يريد". ويخسر الخاسرون أي الذين واجهوا الخسارة بسبب سوء الظن سيواجهون خسارة الخزي والهوان أيضا. ولكن لا أدري متى سيحدث ذلك. والذي يستعجل لا يبالي به مثقال ذرة، فهو غني وليس بحاجة إلى أحد، ويُتمّ أعماله بحسب مقتضى الحق والحكمة، ويبتلي كل شخص ثم يُري تأييده بعد ذلك. لو ظهرت الآيات في البداية لما بقي فرق بين إيمان الصحابة الكبار وأهل البيت وإيمان غيرهم. إن الله تعالى يؤخر قليلا إراءة الآيات لإظهار كرامة ، أحبائه لكي يتبين للناس أن عباد الله الخواص لا يحتاجون إلى الآيات، ولكي تظهر فراستهم وبُعد نظرهم على الجميع، ولا يبقى عند أحد أدنى شك في مرتبتهم السامية. الله لقد ارتد عن المسيح في بداية الأمر ۷۲ شخصا من أتباعه نتيجة سوء الظن أنه لم يُرِهم آية وثبت اثنا عشر منهم ثم ارتد أحد هؤلاء الاثني عشر أيضا. أما الذين ثبتوا وصمدوا فقد رأوا في النهاية آيات كثيرة وعُدُّوا عند الله من الصادقين. أقول لك مرة أخرى بأنك لو مكثت في صحبتي لأربعين يوما لكنتُ موقنا بأن قربي سوف يؤثر فيك، وإن كنتُ لا أستطيع التعهد، ولكن يشهد قلبي على أنه