مرآة كمالات الاسلام — Page 205
مرآة كمالات الإسلام ٢٠٥ ينبغي أن تقرأ الرسالة التالية بإمعان ثلاث مرات على الأقل، ومع أنها موجهة إليك ظاهريا، لكن كثيرا من عباراتها تهدف إلى إزالة شبهات الآخرين، وإن كنتَ أنت المخاطب فيها ظاهريا. بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي محبي وعزيزي أخي في الله ؛ نواب محمد علي خان المحترم سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قبل أسبوع، بل عشرة أيام، وصلتني رسالتك الكريمة. ولما كانت الرسالة تحتوي على أمور كثيرة قد استفسرت عنها، وكنتُ أعاني ضيق الوقت كثيرا بسبب تأليف كتاب "مرآة كمالات الإسلام" لأني أسلّم مادته جاهزة كل يوم؛ فقد عجزت عن الرد عليها، كما أنك لم تطلب الإسراع في الجواب. فلما كنت محبا مخلصا وكان استفسارك أيضا مبنيا على حسن النية فقد خطر ببالي اليوم أن إطلاعك على بعض الأمور المفيدة لك واجب؛ لذا أكتب فيما يلي بضعة أسطر لإطلاعك على الموضوع. صحيح أنه منذ أن ادعيتُ أني أنا المسيح الموعود بأمر الله تعالى قد وقع الناس الذين لا يجدون في أنفسهم قوة على اتخاذ القرار في تذبذب وورطة غريبة. لقد قلت بأنه لا يمكن البَتُ في الموضوع بالقيل والقال بل يجب الآن الاستعداد للمباهلة، وتقول بأنه يجب إراءة آية أيضا. (۱) قبل وصول رسالتك ببضعة أيام أذن لي الله جل شأنه بنفسه في المباهلة، وهذا توارد إرادتك مع إرادة الله ؛ إذ نشأت في طبيعتك حركة بهذا الاتجاه. يبدو أن الحكمة في الإذن في هذا الوقت هي أن المباهلة كانت غير جائزة من قبل لأن الأمر لم يوضح للمعارضين كما ينبغي، فكانوا يجهلون حقيقة الأمر جهلا تاما، وما كانوا متحمسين على التكفير أيضا كما تحمسوا فيما بعد. أما الآن فقد بلغ التفهيم كماله