مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 167 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 167

مرآة كمالات الإسلام الرسالة إلى الشيخ محمد حسين البطالوي بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي إلى الشيخ محمد حسين أبي سعيد البطالوي المحترم ١٦٧ الحمد لله والسلام على عباده الذين اصطفى. أما بعد، فأقول متأسفا بأني لم أستطع أن أبدأ هذه الرسالة بالتحية المسنونة؛ أي: السلام عليكم، وذلك بسبب فتواك بالتكفير التي نتيجتها الحتمية أن يكون أحد الفريقين كافرا. ولكن ما دمت قد تلقيت إلهاما منذرا بحقك، وكذلك حكى لي بعض الإخوة المسلمين الآخرين أيضا مناماتهم بحقك التي بسببها خفتُ كثيرا أن تكون عاقبتك وخيمة، فهاج رحمي على حالتك نظرا إلى حقوق الإنسان على بني جلدته، وكذلك لأنك من أهل بلدي وجاري. وأقول حلفا بالله جل شأنه بأنني أرحم حالتك كثيرا، وأخاف أن تواجه عاقبةً واجهها مكذبو الصادقين دائما. لهذه الأسباب أحاطتني دوامة التفكير ليلا حين كنتُ أفكر فيما يمكنني فعله من أجل مواساتك، فأفتاني قلبي أن أكتب إليك رسالة للدعوة إلى الحق؛ لعل الله يرحمك بسببها وينقذك من الحالة الخطيرة التي فيها. أنت فيا عزيزي، لا تيأس من رحمة الله، فهو قادر على كل شيء وفعّال لما يريد. فلو أمعنت في سوانح حياتي باحثا عن الحق فيتبين لك بأدلة قاطعة أن الله تعالى حماني دائما من نجاسة الكذب، لدرجة أن حياتي وكرامتي كانتا أحيانا في خطر أمام المحاكم الإنجليزية، ولم يستطع المحامي أيضا أن يقترح شيئا إلا كذب المقال، ولكنني خاطرتُ بتوفيق من الله بحياتي وكرامتي من أجل الصدق. وفي كثير من الأحيان تكبدت في الأمور المالية خسائر كبيرة من أجل الصدق فقط، وأحيانا أخرى شهدت على والدي وأخي خشية الله ولم أترك الحق. لقد لبثتُ عمرا في هذه القرية وفي مدينة