مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 154 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 154

154 مرآة كمالات الإسلام بالله الذي خلق المسيح من بطن مريم الصديقة، وأنزل الإنجيل وتوفّى المسيح ولم يتركه بين الأموات، بل ألحقه بجماعته من الأحياء مثل إبراهيم وموسى ويحيى والأنبياء الآخرين، فأحياه ودعاه إليه في السماء مع الذين أحيوا قبله. إذا كان الحق معكم، وإذا كان المسيح إلها حقا؛ فالفتح حليفكم حتما. أما إذا لم يكن إلها، بل كان إنسانا ضعيفا وعديم الحيلة وكان الحق مع الإسلام؛ فسيسمع الله تعالى لي وسيظهر على يدي أمرا لن تقدروا عليه وإن قلتم بأنكم لا تريدون المواجهة ولا توجد فيكم علامات المؤمنين، فتعالوا وانظروا أعمال الله من جانب واحد بشرط الانضمام إلى الإسلام فلتبرزوا أمامي كلُّكم أو أحدكم ممن يُعدّ زعيمًا ويحتل مكانة مرموقة في قومكم. وإذا عجز عن المواجهة فليطلب مني آية واعدا أنه سيؤمن ويعتنق الإسلام إذا رأى أمرا يفوق قدرة البشر. ويجب أن ينشر وعده في إعلان مع شهادة مقرونة بالحلف وموقعة من قبل ۱۲ شخصا من المسيحيين والمسلمين والهندوس؛ أي أربعة من المسيحيين وأربعة من المسلمين وأربعة من الهندوس، وليرسل إلي أيضا هذا الإعلان وإذا أظهر الله تعالى أمرا عجيبا من عجائب قدرته يفوق قدرة الإنسان، فليسلم فورا. وإن لم يُسلم فستكون الآية الثانية أنني سأدعو الله تعالى أن يُنزل على هذا الشخص في غضون سنة واحدة وبالا شديدا؛ مثل الجذام أو العمى أو الموت. وإن لم يتقبل دعائي هذا فسأقبل بأية غرامة تُقترح. والشرط نفسه موجّه إلى السادة الآريين أيضا بأنهم إذا كانوا يرون كتابهم "الفيدا" كلام الله ويزعمون كتابنا المقدس افتراء الإنسان؛ فليواجهوني، وليعلموا أنهم سيلقون خزيا كبيرا في هذه المواجهة. يوجد فيهم تجاسر الإلحاد والتحرر أكثر من غيرهم، ولكن الله تعالى سوف يُثبت لهم أنه موجود فعلا. وإن لم يبارزوا فلهم أن يروا مني آية من جانب واحد دون اللجوء إلى شروط سخيفة. ويكفي لكون آيتي من الله أن الذي رأى من الآريين آية ولم يُسلم دون تأخير، فسوف أدعو عليه. وإن لم