ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 277 of 30

ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 277

۲۷۷ يتبين من ذلك بصراحة تامة أن القرآن الكريم لا يريد ألا يتصدى الإنسان للشر أبدا وألا ينتقم قط وفي أي حال، بل تقتضي مشيئة الله تعالى أن يراعي المرء المحل المناسب دائما ويرى إذا ما كانت المناسبة تقتضي العفو والصفح عن الخطأ أم تتطلب العقوبة. إذا اقتضت الحكمة المعاقبة فليعاقب المخطئ بقدر ما يستحقه. وإذا كان العفو هو مقتضى الحال فلينبذ فكرة المعاقبة. هذه هي المزية التي يتحلى بها هذا التعليم بأنه يراعي كل الجوانب والنواحي. فإذا تُرك كل شرير ووقح على حاله عملا بتعليم الإنجيل لساد الدنيا فوضى وظلم. لذا عليكم أن تهتموا دائما بهذا الأمر ولا تظنوا أن قواكم كلها ميتة بل اسعوا جاهدين أن تُستخدم في محلها المناسب دائما. أقول على بصيرة بأن هذا التعليم قد صوّر القوى الإنسانية كلها. ولكن الأسف على الذين يسمعون كلام المسيحيين المعسول ويُعجبون به ويتركون النعمة العظمى أي الإسلام. الصادق لا يكون لطيفا وحُلوا للآخرين في كل الأحوال بل هو كأمٌ لا تطعم طفلها الحلوى دائما بل تعطيه دواء مرا أيضا بحسب مقتضى الحال. والحال نفسه ينطبق على المصلح الصادق وهذا هو التعليم المبارك من كل الجوانب والنواحي. إن الله تعالى صادق المسيحيون يؤمنون أيضا بإلهنا فيضطرون إلى الإيمان بجميع صفات الله التي نؤمن بها نحن. يطرح القس "فندر" في كتابه سؤالا: إذا كانت هناك جزيرة لم تبلغها دعوة المسيحية فماذا يمكن أن يُسأل به يوم القيامة القاطنون فيها؟ ثم يجيب عليه بنفسه بأنهم لن يُسألوا هل آمنتم بيسوع وكفارته أم لا؟ بل سيسألون: هل تؤمنون بإله واحد لا شريك له وذي صفات يبينها الإسلام؟ إن إله الإسلام هو الإله الذي يضطر إلى الإيمان به بطبيعته كل من يسكن في الفلوات أيضا إن ضمير كل شخص ونور قلبه يشهد له ليؤمن بإله