ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 271
۲۷۱ مسبقا فيبطش به بمناسبة أخرى ويعاقب والذي يختار الصدق لا يمكن أن يهان ويُخزى قط لأنه يكون في حماية الله، ولا حصن حصين مثل حماية الله. ولكن العمل الناقص لا ينفع. هل لأحد أن يقول بأن شرب قطرة ماء واحدة يكفي عند شدة العطش؟! أو يمكن أن يشبع أحد بأكل حبة أو لقمة واحدة عند شدة الجوع؟ كلا، لن يشبع قط ما لم يأكل أو يشرب ما فيه الكفاية. كذلك ما لم تبلغ الأعمال كمالها لا تؤتي ثمارا ولا تسفر عن نتائج مطلوبة. الأعمال الناقصة لا ترضي الله تعالى ولا تكون مباركة. لقد وعد الله تعالى أن تكسبوا الأعمال بحسب مرضاتي عندها سوف أبارك فيها. زبدة الكلام أن الناس الماديين ينسجون من عند أنفسهم أفكارا أنه لا مندوحة لنا من الكذب والزيف. يقول أحدهم مثلا: صدق فلان في القضية فسجن لأربعة أعوام. ولكني أكرر وأقول: هذه الأمور كلها مبنية على الأوهام وتنشأ نتيجة عدم المعرفة. حاول أن تبلغ من الكمال ذروته لتكون محببا عند الناس جميعا. " فهذه كلها نتائج النقص، أما الكمال فلا يؤتي ثمارا مثلها. إذا رتق أحد فتقا واحداً في عباءته الغليظة التقليدية فلن يصبح خياطا ولن يستلزم ذلك أنه قادر على خياطة لباس الحرير الفاخر أيضا بإتقان. ولو أُعطي مثل هذه الأقمشة للخياطة لكانت النتيجة أنه سيُفسدها كليا. إذا، فالحسنة المختلطة بالأوساخ لا تنفع ولا أهمية لها عند الله تعالى، ولكن الناس يعتزون بها ويريدون النجاة بواسطتها. إن الله تعالى لا يضيع أدنى حسنة وإن كانت مثقال ذرة إن وجد الإخلاص. لقد قال تعالى بنفسه: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ، فلماذا إذا لا يحظى المرء بالثمار مع كسبه الحسنات إلى هذا الحد؟ السبب هو أنه لا ورد في جريدة "بدر": "يرتكب الإنسان سيئة بمناسبة ويؤخذ بسببها في مناسبة أخرى. " (جريدة "بدر" مجلد٢، رقم ٦ ، صفحة ٣ بتاريخ ١٩٠٦/٢/٩م) الزلزلة : ٨