ضرورة الإمام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 47 of 89

ضرورة الإمام — Page 47

ضرورة الانفال هناك عالم فاضل جليل الشأن من جماعتى، وهو من الذين بايعوا على يدي؛ أي المولوي الحكيم الحافظ حاج الحرمين نور الدين، الذي بحوزته تفاسير العالم كله وفي قلبه ذخيرة ألوف المعارف القرآنية. فلو أنك تتبوأ منصبَ أخذِ البيعة من الناس فأطلب منك أن تدرسه جزءاً من القرآن مع شرح الحقائق والمعارف الكامنة فيه. هل هؤلاء كلهم مجانين حتى بايعوني وتركوا جميع الملهمين الآخرين؟ فلو سلكت مسلك المولوي المحترم المذكور لكان خيرا لك. إنه قد ترك بيته وبلدته، وقبلَ عيش الضيق هنا في البيوت الطينية، هل ترى أنه تحمل كل ذلك عبثا دون رؤية أي شيء من الآيات؟ يجب أن يتذكر صديقنا الملهم أنه في ظنونه هذه موغل في الخطأ. فلو أرانا أولا – بقوته الإلهامية – نموذجًا لفهمه حقائق القرآن ومعارفه، واستطاع بنوره الخارق للعادة أن يأخذ بيعة عاشق للقرآن مثل نور الدين، فسأكون أنا أيضا فداء له مع كل جماعتي. هل يمكن لأحد بسبب بعض الفقرات الإلهامية المبهمة - التي يفتقر معظمها إلى الصحة - أن ينال هذه الدرجة السامية؛ بحيث يعتبر نفسه إمام الزمان؟ يا عزيزي هناك شروط كثيرة يجب توافرها في إمام الزمان وبتحققها فيه يمكنه أن يجابه العالم كله.