ضرورة الإمام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 9 of 89

ضرورة الإمام — Page 9

ضرورة الانفال المخلوق، ولم تعد فيها الحقيقة ولا النورانية؛ رفع عن اليهود إثم إحجامهم عن الإيمان بها، فتولدت فيهم النورانية مرة ثانية، وأخذ الكثير منهم يرون الكشوف ويتلقون الإلهامات. وكان من رهبانهم من أحرزوا درجات عالية في هذا المجال لدرجة أنهم كانوا يتلقون إلهامات مدلولها أن ظهور إمام العصر ونبي آخر الزمان وشيك؛ مما حدا بهؤلاء العلماء الربانيين إلى التوجه إلى بلاد العرب، وكانوا يعرفون - حتى أطفالهم أيضا - أن سلسلة جديدة ستقام من السماء، وهذا هو معنى الآية: (يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ أَي أنهم يعرفون هذا النبي بكل دقة كما يعرفون أبناءهم، ولكن لما ظهر ذلك النبي الموعود اللي أهلك العجب والتعصب كثيرا من الرهبان، واسودت قلوبهم، إلا أن بعض السعداء منهم قد أسلموا وحَسُنَ إسلامهم. فيجب أن يخاف المؤمن كثيرا هذا المآل الخطير، أن يجعل الله تعالى عاقبته مثل عاقبة بلعام باعور. اللهم أنقذ وهو هذه الأمة من الفتن وأبعد عنهم أعين اليهود. آمين ثم آمين. وينبغي ألا يغيبن عن البال ههنا أن الله تعالى كما جعل الناس شعوبا وقبائل حتى يقيم نظام العلاقات الحضارية فيما بينهم ليتواسوا ويتعاونوا من خلال إنشاء العلاقات وصلات القرابة فيما بينهم، البقرة: ١٤٧