ضرورة الإمام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 5 of 89

ضرورة الإمام — Page 5

ضرورة الانفال أنها لا تجعلهم في غنى عن الإيمان بإمام الوقت بعد تلقيهم مثل هذه الإلهامات، لأن معظم هذه الإلهامات تتعلق بأمور تخص متلقيها، ولا يتوخى منها إفاضة ،العلوم ولا يقوم على أساسها أي تحد عظيم، ولا يعتمد عليها، بل يسبب معظمها العثار في أحيان كثيرة، ولا يكون أحدٌ أبدًا في مأمن من العثار ما لم تسعفه إفاضة العلوم من قبل الإمام. وهناك شهادة على ذلك في صدر الإسلام إذ كان أحد بسبب قربه من نور النبوة – يتلقى وحيًا كُتاب الوحي أحيانًا - بعض الآيات القرآنية التي كان الإمام (أي النبي يريد منه اكتتابها، فزعم في أحد الأيام أنه ليس من فرق بينه وبين النبي ﷺ إذ أصبح هو الآخر يتلقى إلهاما مماثلا، فأهلك أهلك بلعام باعور، وورد في بعض الروايات أن قبره قد لفظه خارجًا. بسبب هذا الظن كما كان عمر له أيضا يتلقى وحيًا؛ إلا أنه لم يعتبر نفسه شيئا، ولم يخطر بباله أبدا أنه صار شريكا في الإمامة الحقة التي أقامها إله السماء في الأرض، بل اعتبر نفسه خادمًا متواضعًا لها، فمن الله تعالى عليه وجعله نائبا للإمامة الحقة. وكان أويس القرني هو الآخر يتلقى وحيا، ولكنه تواضع لدرجة أنه رأى بروزه أمام شمس النبوة والإمامة مخلا بالأدب إزاءها. فكان