ضرورة الإمام — Page 45
ضرورة الانفال أحد المشايخ المتمسكين بالقشور والظاهر فهو أيضا من المعذورين لأنه ما دخل قط في زقاق الفلسفة الروحانية. ولكن يعد مثل هذا الإلهام المذكور من الدرجة الدنيا، ولا يصطبغ بتجل كامل لنور الله تعالى؛ لأن الإلهام على ثلاث درجات الأدنى، والأوسط، والأعلى. على أية حال فلقد خجلت عند سماعي الأخطاء المذكورة في إلهاماته ودعوت الله تعالى أن لا يُسمعها لأحد المشايخ المتشبثين بالقشور والظاهر، لأنه لا بد أن يستهزئ به ويضحك عليه. لا يمكن أن يفيد أحدًا هذا الإلهام الخالي من الحقائق والمعارف والمليء بالأخطاء، ولا سيما في عصرنا الحاضر، بل ثمة خطر أن يضر أكثر مما يفيد. وأقول واثقًا بإيماني وحلفًا بالله تعالى أن هذا هو الأمر الحق. فعلى صديقي العزيز التقدم في مجال التوجه إلى الله تعالى، لأنه كلما زاد القلب صفاء؛ زاد الإلهام فصاحة ووضوحا. وهذا هو السر في كون حي القرآني أوضح وأفصح وأبلغ من وحي جميع الأنبياء، بالإضافة إلى احتوائه على المعارف والحقائق السامية، لأن نبينا وإنني على يقين أنه لو انتبه هذا الصديق العزيز إلى هذا الأمر أكثر؛ فستتسم إلهاماته بصبغة الكمال في القريب العاجل. منه